نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 258
كان النجس هو الثاني فيقطع بحصول الطهارة للموضع بواسطة الماء الأوّل، وإن كان الأوّل نجساً فيقطع حصولها بواسطة استعمال الثاني، لأنّ المفروض طهارته، فيظهر بذلك طهارة المواضع وبقاءها وعند الشكّ يستصحب الطهارة.
ولكنّه يعارض مع استصحاب النجاسة، فيقول بعده يمكن فرض الكلام في محلّ يسلم عن كلتا المناقشتين، مثل فرض صورة حصول التغسيل بالماء الثاني، فراجع إلى كلامه[1].
وفي كلامه قدس سره نظر، فأمّا عن الأوّل:
فلأنّ المورد من قبيل القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلّي، لأنّه بملاقاة يده مع الماء الثاني في الآن الأوّل وقبل انفصال الغسالة، يقطع بحصول النجاسة، مثل القطع بوجود الحيوان في الدار، فبعد الانفصال يشكّ في بقاء النجاسة المتيقّن تحقّقها، لأنّه إن كانت ثابتة بالماء الأوّل، فقد ارتفعت قطعاً، كما يقال هناك إنْ كان الحيوان هو البقة فقد هلك قطعاً، وإنْ كان تحقّقها بالثانية فقد كانت ثابتة فعلاً قطعاً، كما يقال هناك إن كان الحيوان هو الفيل كان باقياً فلا إشكال في جريان استصحاب النجاسة.
فإذا كان استصحاب بقاء النجاسة في تلك الحال موجوداً في صورة التغسيل، كما قال به الآملي قدس سره، ففي عدم التغسيل بالماء الثاني يكون الحكم ببقاء الاستصحاب للنجاسة أولى، لأنّ مجرّد الوضوء بالماء القليل الثاني لا يكون مطهّراً، إنْ كانت الأعضاء نجسة بالماء الأوّل، إلّاأنْ يكون بنحو التغسيل، فهو رجوع إلى الفرض الأوّل والحال أنّه خلاف المفروض، بل كان الحكم ببقاء النجاسة بالاستصحاب هنا أولى من صورة التغسيل، لعدم عروض ما يوجب الشكّ في زوال النجاسة، إنْ تحقّقت بالماء الأوّل، بخلاف صورة التغسيل.
فإشكاله قدس سره في جريان الاستصحاب في صورة عدم التغسيل من جهة كون المورد من حيث المستصحب فاقدٌ لوصف الشكّ في البقاء، بل أمر