نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 262
بالتوضّئ بهما مع التغسيل، إلّاإنّه يحكم بنجاسة أعضائه ظاهراً بحكم الاستصحاب.
ومعلوم أنّ الطهارة عن النجاسة الخبثيّة ليس بشرط في قراءة القرآن، وإن كان الإشكال من جهة حصول النجاسة للبدن ظاهراً متحقّقاً ومانعاً للصلاة الآتية، إلّاإنّه ينطبق عليه عنوان الاضطرار حينئذٍ في وقته، فيصلّي معه لو لم يكن قد حان وقت الصلاة ولم يأت بها، وإلّا لم يكن الحكم بوجوب التيمّم حينئذٍ ببعيد، لكونه داخلاً تحت إطلاق الخبرين.
مع إمكان احتمال القول بجواز التيمّم في الصورة الاُولى أيضاً، بدعوى عدم استبعاد القول بإطلاق الحدثين من حيث الملاك والمناط، لمثل وجوب الطهارة عن الحدث لقراءة القرآن ولو عرضاً، واللََّه العالم.
{aالفرع الثالث:a} حكم تطهير النجس بواسطة هذين المائين،
فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
{aالقول الأوّل:a} وهو محتمل «النهاية» للعلّامة، على ما نسبه إليه في «مفتاح الكرامة»، من تجوز التطهير بواحد منهما، من غير احتياج إلى التكرار، من جهة إطلاق دليل: «اغسل ثوبك بالماء من بول ما لا يؤكل لحمه» الذي يشمل لمثل ذلك، خرج منه خصوص ما علم نجاسته، وبذلك يرتفع حكم استصحاب بقاء النجاسة.
لكنّه مخدوش من جهة عدم وجود إطلاق لتلك الأدلّة من هذه الجهة، لأنّها في صدد بيان لزوم التطهير بالماء الطاهر، فتحصيل هذا القيد لازم.
أمّا جوازه لمطلق المياه، حتّى المشكوك منه فمحلّ تأمّل، فمقتضى الاستصحاب خلافه كما هو واضح.
{aالقول الثاني:a} هو تكرار التطهير من كليهما في صورة الإمكان، كما عليه صاحب «الجواهر» قدس سره، والعلّامة الطباطبائي.
لأنّه إن كان الماء الأوّل نجساً فلا يؤثّر في تنجيسه، لأنّ المتنجّس لا يتنجّس، فالماء الثاني يطهّره.
وإن كان الماء الأوّل طاهراً، فقد حصلت الطهارة عن النجس الأوّل قطعاً، أمّا صيرورته نجساً بالثاني فهو أمرٌ مشكوك فيه، فمقتضى
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 262