نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 266
بالملاقاة.
فحينئذٍ تارةً يفرض جميع الوجوه الثلاثة مع وجود الملاقى (بالفتح)، واُخرى مع فقده.
وأمّا صورة وجود الملاقى (بالفتح)، مع وجود العلم الإجمالي والملاقاة والعلم بها:
فتارةً: يفرض تقدّم العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما على الملاقاة والعلم بها.
واُخرى: يكون العلم الإجمالي مقروناً مع الملاقاة والعلم بها.
وثالثة: يكون العلم الإجمالي متأخِّراً عنهما، مع كون متعلّقه أي النجاسة متقدِّماً عليهما كما تأتي هذه الصور في فرض فقدان الملاقى أيضاً.
فالآن نفرض ما لو كان الملاقى (بالفتح) موجوداً وكان العلم {aالصورة الاُولى:a} كون النجاسة مقدّمةً على الملاقاة والعلم بها.
فهو مورد الكلام والنقض والإبرام، والبحث عنها تبيّن حكم وجوه اُخرى في ضمنه، فنقول:
والقائل بوجوب الاجتناب عن الملاقى، تارةً يتمسّك بالآية المذكورة، ففيه:
{aأوّلاً:a} إنّها تدلّ على وجوب الهجر عن النجس، لا عن مشكوكه، فالاستناد بها لمشكوكه يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، وهو غير جائز.
{aوثانياً:a} إنّها تحكم بوجوب الاجتناب عن النجس، لا المتنجّس، لوضوح أنّ الملاقى كان متنجّساً لا نجساً، على تقدير ثبوت النجاسة في الملاقى في الواقع.
{aوثالثاً:a} قد عرفت أنّه لا يمكن إطلاق الحكم الوضعي، كالنجاسة للمشكوك، أي لا يكون وصف النجاسة إلّالما كان في الواقع نجساً، نعم يحكم بوجوب الاجتناب تكليفاً، ويصحّ ولو مع الشكّ، إذا كان في أطراف الشبهة المحصورة، فالآية غير شاملة لما نحن فيه.
{aواُخرى:a} يتمسّك بالدلالة الالتزاميّة بأن يقول: إنّ دليل وجوب الاجتناب أو ما يحكم بالنجاسة إنّما يشمل بالمطابقة لخصوص النجس، إلّا
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 266