نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 268
متعارضة فيتساقطان.
وحيث كان الشكّ في نجاسة الملاقى وعدمها مسبّباً عن الشكّ سببيّة الملاقاة للنجاسة، فبعد تساقط الاُصول الجارية في السبب - وهو الملاقى - بواسطة التعارض، يبقى الأصل الجاري في المسبّب - وهو الملاقى من استصحاب الطهارة أو قاعدتها - سالماً من المعارض ومجارياً، فيحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه.
ولا يفرّق الشيخ قدس سره ومن تبعه كصاحب «مصباح الفقيه» وغيره، بين صورة تقدّم العلم الإجمالي بالنجاسة على الملاقاة، والعلم بها، أو تقارنه، أو كون العلم بالنجاسة بصورته الكاشف متأخّراً عن الملاقاة، والمنكشف هو النجاسة كان متقدّماً، وإلّا لو كان المنكشف وهو النجاسة أيضاً متأخّرة عن الملاقاة لما استلزم نجاسة الملاقى قطعاً، لكون الملاقى حين الملاقاة كان طاهراً، كما هو واضح.
نعم ذهب الشيخ قدس سره ومن تبعه - بناءً على مسلكه بوجوب الاجتناب عن الملاقى دون الملاقي، فيما إذا فرض كون الملاقى حين تحقّق العلم بالنجاسة لأحد الإنائين مثلاً مفقوداً، فحينئذٍ يتحقّق العلم الإجماليى بنجاسة الملاقى، أو الطرف الآخر، فعليه يجب الاجتناب عن الملاقى، كما يجب الاجتناب عن الطرف الآخر، لوقوع المعارضة بين الاُصول الجارية في الملاقى مع الاُصول الجارية في الطرف الآخر، فلا محيص إلّاعن الاجتناب عن كليهما، فيما إذا فرض حدوث أصل النجاسة المشكوكة قبل الملاقاة، ولكن علمه بذلك كان بعد فقدان الملاقى.
وأمّا على مسلك المحقّق الخراساني قدس سره والمسلك الثاني، حيث أنّه يقول بعلّية للعلم الإجمالي للتنجّز، فإنّه فرض للمسألة أنحاء ثلاثة في صورة وجود الملاقى.
لأنّه تارةً يحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي وصاحبه دون الملاقى، وهذا فيما إذا كان العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) مع صاحبه متقدِّماً على العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر، وبما أنّ العلم الإجمالي لا يتنجّز إلّاإذا أمكن الحكم بتنجّز كلّ واحد من طرفيه
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 268