نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 270
عن نجاسة الملاقى، فلا فرق في ذلك بين كون العلم متعلِّقاً بهما معاً أو متعاقباً، لأنّ نجاسة الشيء الثاني متأخّرة عن الشيء الأوّل، فحينئذٍ يكون الأصل الجاري في الملاقي معارضاً مع الأصل الجاري في الطرف الآخر.
وقد عرفت أنّ العلم الإجمالي لا ينافي ترخيص الشارع لأحد الطرفين، لو كان قد ورد فيه دليلاً، فالشيء المشتبه ملاقاته للمتنجّس، الجاري فيه الأصل غير المعارض، يكون الترخيص فيه جائزاً بطريق أولى.
فحيث كان العلم الإجمالي بالنجاسة لأحدهما بحسب التكليف مقدّماً رتبةً على العلم الإجمالي المتولّد منه - وهو العلم الإجمالي المتعلّق بالملاقى والطرف الآخر - وإن كان متأخّراً زماناً، بأن تحقّق العلم بنجاسة الملاقي والطرف الآخر أولا، ثمّ علم بنجاسة أحدهما، وعلم أنّ نجاسة الملاقي - لو حدثت - يكون من جهة نجاسة الملاقى وبسبب الملاقاة.
ولذلك يحكم بتقدّم مقتضى ذلك العلم الإجمالي المتقدّم، على ما يقتضيه العلم الإجمالي الثاني رتبةً، المتقدّم زماناً، فيصير ذلك أيضاً مثل الصورة الاُولى من الأنحاء الثلاثة التي ذكرها.
فإذا كان الأمر في هذه الصورة كذلك، ففي التقارن يكون بطريق أولى.
والسرّ في ذلك أنّ الملاك في التقدّم والتأخّر، إنّما يكون هو الواقع المنكشف من النجاسة في العلم الإجمالي المتقدِّم رتبةً، والملاقاة في العلم الإجمالي المتأخّر رتبةً والمتقدّم زماناً،
فما ذهب إليه المحقّق الخراساني غير وجيه عندنا.
كما أنّ ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سره من التفصيل في الاجتناب عن الملاقي وعدمه من صورة بقاء الملاقي وصاحبه، وتحقّق العلم الإجمالي بالنجاسة والملاقاة - حيث لا يجب الاحتراز عنه - وبين ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي بالنجاسة، ثمّ فُقد الملاقى، ثمّ علم بنجاسة أحدهما من الملاقى المفقود وصاحبه، حيث يجب الاجتناب عن الملاقى حينئذٍ وصاحب الملاقى،
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 270