نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 274
من الوجوب كما عن «المقنعة» و «النهاية» والصدوقين، لا يخلو عن كلام.
ثمّ لا يذهب عليك أنّه على القول بالحرمة الذاتية، تكون نتيجتها عدم صحّة الطهارة من الحدث، لعدم تمشّي قصد القربة منه لو أتى بواحد منهما.
نعم، تصحّ الطهارة عن الخبث مع الإثم، لكونه حراماً، كما تصحّ الطهارة عن الحدث لو أتى بواحد منهما أو كليهما نسياناً أو اعتقاداً بالطهارة، فإنّه تتحقّق الطهارة، لولا سائر الإشكالات السابقة التي قد ذكرناها مفصّلاً فلا نُعيد.
هذا، بخلاف ما لو قلنا بالحرمة التشريعيّة، فإنّه حينئذٍ لا يكون الإشكال في الطهارة من الحدث والخبث، إلّاما عرفت سابقاً من مقتضيات الاُصول.
والأقوى عندنا عدم كونه حراماً ذاتيّاً، بل لو حرم كان تشريعيّاً، ولا يوجب فساد العمل، لأنّ الحرمة تكون باعتبار انطباقه خارجاً على ذلك العمل، وهو واضح لا خفاء فيه، لا أن يكون نفس العمل حراماً حتّى يوجب فساده.
{aالفرع التاسع:a} ما قيل في الفروع السابقة إنّما يكون في المشتبه الذي كان محصوراً، حيث كان العلم الإجمالي فيه منجّزاً، فلو فرض المشتبه في غير المحصور، فلا يجب الاجتناب عنه، ولا يتنجّز العلم الإجمالي بواسطة وجود بعض الموانع من العسر والحرج في بعض الموارد، أو الخروج عن موضع الابتلاء في بعض آخر وأمثال ذلك.
وحيث كان حكم وجوب الاجتناب عن النجس المشتبه وعدمه دائراً مدار تشخيص المحصور وغيره، فلا بأس بالإشارة إلى وجوه متصوّرة في معناه خارجاً، والأقوال الموجودة فيها بعد وضوح مفهومهما.
والحقّ - كما عليه المحقّق الآملي وجماعة اُخرى من الفقهاء - أنّ مرجع تشخيصه هو العرف، فكلّ ما صدق عندهم أنّه محصور، فيحكم فيه بالاجتناب قطعاً، كما لا يجب الاجتناب عنه فيما لو ثبت عندهم أنّه غير محصور.
أمّا لو شكّ في بعض المصاديق أنّه
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 274