نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 282
وقد علّق بلفظ الفاء، بقوله تعالى: {a«فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»a}، على الوضوء والغسل كليهما، بقوله تعالى: {a«إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»a}، وقوله تعالى: {a«وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا»a}، فلا يبعد أن يفهم من ذيل الحديثين اشتراكهما في هذه الحيثيّة، من عدم تحقّقهما إلّابالماء والتراب.
كما أنّ القول بعدم الفصل أيضاً قد يكون متمِّماً للاستدلال، لأنّه لم يشاهد من أحد من الفقهاء أن فصل بين الجواز وعدمه في الوضوء والغسل، إلّاما عرفت من الصدوقين، والمحدّث الكاشاني على نقل المحقّق الآملي، ولكنّه خلاف ما نسبه الآخرون إليهم من عدم التفصيل بينهما، بل يحكمون بالجواز بماء الورد في كليهما، كما ذكرناه في أوّل البحث.
مع إمكان دعوى الأولويّة القطعيّة بحسب الظاهر، ببيان أنّ رفع الحدث الأصغر إذا لم يجز إلّابالماء والتراب دون اللبن وأمثاله، فالحدث الأكبر يكون ؛
بطريق أولى، وإن كان ذلك لا يكون بقوّة الدليلين السابقين عليه، فتأمّل.
وما ترى من التمسّك بقوله تعالى: {a«وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً»[1] a}والأخبار المشتملة على كفاية الماء للغسل ونظائره - كما ذكره صاحب «الجواهر» قدس سره وناقش فيهما - لا يخلو عن مناقشة، لأنّ الظاهر عدم كون هذه الأدلّة في مقام إفهام هذه العناوين، بل المقصود فيها، وفي كلّ واحد منها، غير ما أردناه في المقام.
فتأمّل حتّى يظهر لك الحال وصدق المقال، بعون اللََّه القادر المتعال.
{aالأمر الرابع:a} يمكن الاستدلال بالاستصحاب، وقاعدة الشكّ في الشرط، كما في «الجواهر».
بيان ذلك: أنّه لو فرض عدم وجود دليل إطلاقي يمكن التمسّك به للجواز، فحينئذٍ بعد تحصيل الطهارة مع أحد أفراد مياه المضاف، يشكّ في أنّ الحدث المقطوع الوجود من الأصغر والأكبر هل