نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 284
الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم عليه السلام فهو واقفي وقيل إنّه فطحي، كما في «جامع الرواة».
فمع هذه الإيرادات كيف تطمئن النفس للفتوى على طبقه؟
فما ذكره المشهور قويّ جدّاً.
وأمّا عدم الفرق بين الاضطرار وغيره، للإطلاق الموجود في الأدلّة، خصوصاً مع المنع عند عدم القدرة الوارد في خبري أبي بصير وعبداللََّه بن المغيرة.
فما ذهب إليه العماني قدس سره من التجويز في حال الضرورة، بلحاظ مقتضى قاعدة الميسور لا يخلو عن إشكال،
كما أنّ التمسّك بالخبر الوارد في الوضوء بماء النبيذ عن عبداللََّه بن المغيرة[1] متروك ومؤوّل، كما سيأتي.
{aثالثهما:a} في أنّ الماء المضاف لا يرفع به الخبث، كما هو الأظهر عند المصنّف قدس سره وثابت عند المشهور شهرة عظيمة كادت تبلغ حدّ الإجماع، كما في «الجواهر»،
بل يمكن دعوى الإجماع عليه أيضاً لما ثبت من أنّه لا يضرّ بالإجماع المخالف المعلوم النسب، وهنا من هذا القبيل، لعدم وجود مخالف في المسألة إلّا المفيد والسيّد المرتضى وصاحب «المفاتيح» وهو المحدّث الكاشاني على احتمال، لأنّه يقول: بأنّ التطهير غير موقوف على الغسل بالماء، بل يتحقّق بنفس إزالة النجاسة في غير ما ثبت من الدليل لزوم غسله، نظير الثياب والبدن، وأمّا غيرها من الأجسام الصيقليّة كالزجاج وغيره تكون طهارته بزوال عين نجاسته، كما هو الحال في نجاسة ظاهر أبدان الحيوانات والبواطن كالأنف والفم والاُذن.
فعليه يكون هذا على خلاف مسلك الشيخ المفيد قدس سره والسيّد المرتضى قدس سره، ولذلك قال الشيخ كاشف الغطاء في «شرح القواعد» بأنّه قد أتى بفتوى غريبة ممّا لم يفت بذلك أحد.
فعلى مسلكه لا يكون التطهير منحصراً فقط بالماء المطلق والمضاف، بل يكون بالأعمّ منهما ومن إزالة العين، بأيّ وجه اتّفق.
[1] الوسائل: الباب 2 من أبواب الماء المضاف الحديث 2.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 284