نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 285
هذا، بخلاف كلام العَلَمين فإنّهما يقولان بلزوم الغسل، إلّاأنّه مطلق، فيشمل الماء المضاف، بل مطلق المايعات.
نعم، لو قيل في وجه كلامهما أنّهما أرادا بأنّ الملاك في التطهير هي مجرّد الإزالة، فهي تحصل بالمضاف وسائر المايعات أيضاً، فلازمه انطباق قولهما مع قول المحدّث الكاشاني قدس سره.
وكيف كان، فنبتدئ أوّلاً بذكر أدلّتهم على الجواز، ثمّ نتعرّض لكلام المشهور إن شاء اللََّه، فنقول:
قد ادّعى السيّد قدس سره قيام الإجماع على دعواه، مع أنّه لم نشاهد من أحد إلّا ممّن عرفت موافقته.
هذا نظير دعوى شيخنا المفيد قدس سره، وجود روايات من الأئمّة عليهم السلام بذلك، ولهذا أورد عليه المحقّق في «المعتبر» وطالبه برواية صحيحة وصريحة دالّة على ذلك.
أمّا إجماع السيّد، فقد قيل في حقّه بكون المراد من الإجماع، هو أنّ الحكم بالجواز كان مطابقاً للأصل والقاعدة أي البراءة.
توضيح ذلك: أنّ الشيء إذا لاقى نجساً، فيلزم تطهيره، ولا تحصل الطهارة إلّا بالغسل أو الإزالة على احتمال، فحينئذٍ بعد تحقّق الغسل أو الإزالة يشكّ بأنّه هل يكون التكليف أزيد من ذلك - أي لابدّ في الغسل كونه بالماء المطلق - أو يتحقّق ولو بالمضاف؟
فالأصل البراءة من الزائد، وهكذا يقرّر في طرف الإزالة فلا نتكرّر.
كما يمكن إجراء هذا الأصل في طرف الصلاة من جهة كون الشرط هو مطلق الغسل، أو الغسل الخاص، وهو كونه مع الماء، فمقتضى البراءة عن الشرطيّة كفاية مطلق الغسل.
وهذا الحكم لم يكن من جهة المعنى المتعارف في ألسنة الفقهاء، من ذهاب عدد كبير منهم إليه، كما ذهب إليه السيّد قدس سره في كثير من استعمالاته.
وعلى كلّ حال، يمكن الاستدلال لما ذهب إليه العَلَمان بعدّة اُمور:
{aالأمر الأوّل:a} الاستدلال بالإطلاقات الواردة في النجاسات، من الأمر بالغسل عن النجس، حيث أنّ الغسل يتحقّق ولو كان بالمضاف، أو سائر
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 285