نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 286
المايعات ولذلك ترى أنّ الناس يغسلون أيديهم بالنفط والبنزين وغيرهما من المزيلات الكيمياويّة، مع عدم كونها مضافاً، فضلاً عن مثل ماء الجلاب، لاسيّما إذا فقدت عنه الصفات، وإطلاقات الغسل تكون بملاحظة العادة.
{aالأمر الثاني:a} الآية الواردة في القرآن من الحكم بالتطهير في قوله تعالى: {a«وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ»[1]a} وهو مطلقٌ يشمل كلّ ما يزيل النجاسة، ولو كان المزيل ماءً مضافاً.
{aالأمر الثالث:a} الأخبار الخاصّة الدالّة على ذلك، وهي مثل خبر غياث بن إبراهيم، عن أبي عبداللََّه عليه السلام، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام، قال:
(لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق)[2].
وصحيح حكم بن حكيم ابن أخي خلّاد الصيرفي:
أنّه سأل أبا عبداللََّه عليه السلام، فقال له: أبول فلا اُصيب الماء، وقد أصاب يدي شيء من البول، فأمسحه بالحائط وبالتراب، ثمّ تعرق يدي فأمسح (فأمسّ) به وجهي أو بعض جسدي أو يُصيب ثوبي؟
قال: لا بأس به)[3].
حيث يدلّ على إمكان تطهير الشيء المتنجّس بغير الماء مطلق من البصاق والحائط والتراب، فلو كان الغسل بالماء المطلق لازماً ومعتبراً لما اقتصر على ما ورد ذكره في الحديثين.
{aالأمر الرابع:a} هو الإجماع الذي ادّعاه السيّد، وقد عرفت كونه بمعنى الأصل، فهو يكون دليلاً على حده،
مضافاً إلى ما نقله صاحب «الجواهر» عن السيّد، من مشاهدة إزالة النجاسة عن الثوب بغير الماء، وبأنّه لو كان الأمر كما يقولون، لوجب المنع من غسل الثوب بماء الكبريت والنفط، وحيث كان جائزاً علمنا عدم الاشتراط بالعادة، وأنّ المراد بالغسل ما