نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 287
يتناوله اسمه حقيقة.
هذا جميع ما يمكن أن يستدلّ به تأييداً للسيّد والمفيد 0.
ولكن جميعها مخدوشة:
{aفأمّا الوجه الأوّل:a} فإنّ صدق الغسل على غير ما يكون بالماء أمرٌ مقبول ـ عندنا، كما أشرنا إليه سابقاً، إلّاأنّ هذه الإطلاقات مقيّدة بالأخبار الخاصّة الواردة في انحصار الغسل في تطهير النجاسات بالماء، في غير ما نصّ فيه على حصول التطهير به بخصوصه، نظير الأرض والشمس والأحجار، مثل خبر بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام:
(إنّه يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلّاالماء)[1].
ومثل الخبر الوارد في الولوغ، وهو حديث فضل أبي العبّاس، عن أبي عبداللََّه عليه السلام في حديثٍ:
(أنّه سأله عن الكلب؟
فقال: رجس نجس لا يتوضّأ بفضله، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة، ثمّ بالماء)[2].
وأمثال ذلك الواردة في الموارد المختلفة، والتي لو تتبّع الفقيه فإنّه يقف على المزيد منها.
مضافاً إلى إمكان دعوى الانصراف في إطلاقات الغسل، إلى الغسل بالماء، كما هو مراد كثير من الأخبار، إذا لم يتحيّر السائل والمخاطب في مورد من الموارد من الأمر بالغسل، بأنّ المقصود هو الغسل بالماء المطلق أو غيره، وهو واضح لا خفاء فيه.
{aوأمّا الوجه الثاني:a} فإنّ الأمر بالتطهير مطلق، إلّاأنّه ليس بصدد بيان أنّه بماذا يحصل التطهير حتّى يستفاد ويستنبط من إطلاقه جوازه، ولو بالإزالة فقط، بل هو محالٌ إلى ما هو المعيّن في الشريعة من مواردها.
هذا، لو لم نقل بكون المراد من التطهير، الكناية عن تطهير النفس عن الرذائل النفسانية والصفات الخبيثة، ولم نقل بأنّ ما ورد في بعض الأخبار كناية وإشارة إلى تشمير الثياب وتقصيرها عن إطالتها، حتّى لا تجر على الأرض،
[1] الوسائل: الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2. P
[2] الوسائل: الباب 12 من أبواب النجاسات الحديث 2.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 287