نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 288
وغيرهما من الاحتمالات البعيدة عن مساق الكلام في المقام.
{aوأمّا الوجه الثالث:a} فبأنّ صدق ماء المضاف على مثل البصاق مشكلٌ، حتّى يوجب أن يكون دليلاً للسيّد والمفيد.
نعم، يصحّ ذلك لما ذهب إليه الكاشاني من كفاية زوال العين في التطهير، هذا أوّلاً.
وثانياً: لو سلّمنا صدقه عليه، فهو يكون في خصوص الدم والبصاق، وذلك لعلّه لوجود خصوصيّة في البواطن، كما هو الحال في باطن الأنف والاُذن، ولو من جهة رفع الحرج والعسر لو أمر بتطهيره، فذلك لا يوجب الحكم بوقوع التطهير بالبصاق للدم ولو كان في الخارج.
مضافاً إلى انحصاره لخصوص الدم فقط، ولا يمكن التعدّي عنه، ليتعيّن الحصر فيه في خبره الآخر وهو المروي عن غياث، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، قال:
(لا يغسل بالبصاق (بالبزاق) غير الدم)[1].
فيكون الدليل حينئذٍ أخصّ من المدّعى، من حيث البصاقية والدموية، لإنحصار الدليل في إثبات خصوص هذين العنوانين لا مطلقاً.
وأمّا الإشكال في سنده من ناحية غياث، بكونه بُتَري المذهب وضعيفٌ في روايته غير معمول بها، كما في «الجواهر» و «المعتبر» و «الحدائق»، فمخدوش من جهة توثيق النجاشي له، وهو كاف في وثاقته، ولو كان بُترياً والبُتريّة فرقة كانت تدعو الناس إلى ولاية عليّ عليه السلام، ويخلطونها مع ولاية أبي بكر وعمر، وكانوا يبغضون عثمان وطلحة والزبير كما في «مجمع البحرين».
وأمّا خبر حكم بن حكيم، فلا إشكال في سنده، وإنّما الإشكال في مخالفته لعمل الأصحاب، بل جميع علماء المسلمين، لأنّ مطهرية الأحجار أو التراب للبول والغائط تختصّ بالمخرجين لا مطلقاً، فلابدّ من طرحه أو تأويله،
مضافاً إلى أنّه لا يدلّ على تحقّق طهارة اليد بالمسح، بل غايته عدم تنجّس الوجه بعد مسح اليد على الحائط بملاقاة يده، فهو
[1] الوسائل: الباب 4 من أبواب الماء المضاف الحديث 1.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 288