نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 290
وخبر الفضل أبي العبّاس، في حديثٍ:
(أنّه سأل أبا عبداللََّه عليه السلام عن الكلب، فقال: رجس نجس لا يتوضّأ بفضله، واصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء)[1].
من انحصار الغسل بالماء فقط، خصوصاً في الأوّل، ففي غير البول والكلب أيضاً كذلك، بانضمام عدم القول بالفصل.
والخبر الوارد في الصلاة مع الثوب النجس إذا لم يجد ماءاً، مع أنّه لو أمكن التطهير بغيره فلابدّ من ذكره عقيب فرضه عدم الوجدان، وكما في مثل خبر عليّبن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، في حديثٍ قال:
(إنْ وجد ماءاً غسله، وإن لم يجد ماءاً صلّى فيه، ولم يصلِّ عرياناً)[2].
ومثله خبر محمّد بن علي الحلبي، في حديثٍ عن الصادق عليه السلام:
(فإذا وجد الماء غسله)[3].
ومثله خبر عمّار الساباطي عن الصادق عليه السلام في حديثٍ، قال:
(يتمّم ويُصلّي، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة)[4].
فبهذه الأخبار الخاصّة، نقيّد الأخبار المطلقة الآمرة بالغسل بصورة الإطلاق، بلا ذكر لفظ (الماء) فيها، لو لم نقل ظهور مادّة (الغسل) على الغَسل بالماء، كما عرفت كونه منصرفاً إليه لدى الإطلاق.
فمع وجود هذه الأدلّة، والشهرة العظيمة، والقاعدة والأصل، لا يبقى للقول بكفاية غير الماء من المايعات المضافة وجه.
بلا فرق في ذلك بين صورتي الاختبار والاضطرار، خلافاً لابن أبي عقيل، حسب ما نُسب إليه هنا أيضاً على ما في «مصباح الهدى» للآملي قدس سره، وخلافاً لصاحب «الجواهر» وغيره، حيث ينسبون مخالفة العمّاني في التطهير للحدث لا الخبث كما يتّضح لك بالمراجعة.
[1] الوسائل: الباب 12 من أبواب النجاسات الحديث 2. P
[2] الوسائل: الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 5. P
[3] الوسائل: الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1-8. P
[4] الوسائل: الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1-8.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 290