نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 295
القاعدة حيث حكم بالطهارة فيه، فيبقى الباقي فيها ومنه المقام.
ولكن قد مضى منّا سابقاً في محلّه عدم تماميّة ذلك، فراجع.
وأمّا بواسطة إطلاق الأخبار السابقة، من ترك التفصيل في الحكم بالإهراق للمرق، لاسيما إطلاق صيغة النهي في مثل خبر محمّد بن مسلم[1]، عن الأكل والشرب من آنية المجوس، وإن كانت الغلبة في القليل، إلّاأنّ غلبة الأفراد لا توجب الانصراف، بل الملاك هو غلبة استعمال اللفظ في موضوع، مثلاً إذا قيل: (أكرم العلماء) فإنّ مجرّد كثرة الفقهاء من جهة الأفراد لا يوجب الانصراف الذي يمنع عن إفادة وجوب إكرام غيره، بل تكون أصالة الإطلاق محفوظة.
هذا بخلاف الغلبة في الاستعمال خارجاً، نظير الصلاة في معنى الهيئة الخاصّة من العبادة، حيث أنّه بالغلبة في الاستعمال فيها صارت بمنزلة الحقيقة، بحيث لا يخطر عند ذكر لفظة الصلاة معنى الدعاء في الذهن أصلاً.
فما نحن فيه أيضاً هكذا إذ تكون غالب موارد الاستفادة واستعمالات الأواني ونظائرها في القليل، إلّاأنّه لا يوجب هذا الانصراف عن الأخذ بالإطلاق الذي هو مقتضى كلّ دليل ابتداءً.
مضافاً إلى ظهور خبر زكريا بن آدم[2]، حيث صرّح بكون اللحم والمرق كثيراً، ولا يأبى الكثرة أن تبلغ الكرّ أو أزيد، لاسيما لو لاحظنا الطعام الذي يعدّه شيوخ العشائر والزعماء حيث كانوا يعدّون محلّاً ويسمّونه بـ (المضيف) لاستقبال ضيوفهم ويطبخون الطعام في تواني وقدور كبيرة قد تزيد مرقه على الكرّ. كما يشاهد من اطّلع على عاداتهم ومفاخرتهم في ذلك.
وأمّا بواسطة أنّ الحكم بأنّ القليل منفعل دون الكثير، يعدّ إحالة بأمر مجهول بل غير مقدور، لعدم معلوميّة المقدار المعيّن الذي ينفعل، ثمّ كيف
[1] الوسائل: الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 1.P
[2] الوسائل: الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 8.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 295