نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 298
{aالثاني:a} استفادة الطهارة من الأدلّة الواردة في وقوع الدم والبول في الماء، والحكم بطهارته لو لم تتغيّر أحد أوصاف الماء الثلاثة، نظير الأخبار الواردة في أبواب مختلفة[1].
إذ من المعلوم أنّ هذه النجاسات توجب إضافة الأجزاء المجاورة لها ولو بنحو يسير، بل ربما توجب صيرورة بعض أجزاء الماء مضافة، وبرغم ذلك المطلق حكم الشارع بطهارته، فلا يكون ذلك إلّامن جهة الاستهلاك.
{aالثالث:a} من جهة انطباق عنوان ماء المطلق مع كثرته عليه، فإذا صدق عليه مع الامتزاج وتلاشي أجزاء الإضافة، فلِمَ لا يصدق عليه عنوان الإطلاق، فيصير حينئذٍ مثل الماء القليل المنفعل حيث يطهر بملاقاته مع الكرّ خصوصاً مع الامتزاج.
واحتمال لزوم كون الامتزاج مع الكثير في حال صدق الإطلاق على الإضافة قبل الامتزاج، وهو غير حاصل.
مدفوع، بأنّه خلاف الإجماع على طهارة الماء الممتزج، ولو لم يصدق عليه فعلاً الماء المطلق، لأنّ الأجزاء المتلاشية في المطلق محكوم بالطهارة، ولو لم يصدق عليه الإطلاق، إلّابعد حصول الامتزاج، كما ترى كونه كذلك في مثل النجاسات الواردة في الماء الكثير المطلق.
مضافاً إلى أنّه لا وجه للحكم بالنجاسة، لأنّه إن اُريد به الدليل الوارد بكون الدم الوارد في المضاف مثلاً صار متنجّساً بإضافته، وأنّه محكوم بالنجاسة،
فإنّه نقول: بأنّ المفروض زوال ذلك العنوان، إذ لا يصدق حينئذٍ عليه أنّه مضاف أو دم، فإذا لم يشمله عنوان الدليل، فلا يبقى لنا للحكم بالنجاسة دليل إلّا الاستصحاب، فهو أيضاً غير جار هنا، لأنّه منوط ببقاء الموضوع، والمفروض عدم بقاءه عرفاً، وإن كانت أجزاءه باقية بالدقّة العقلية، إلّاأنّ بناء الاستصحاب لا يكون إلّابالبقاء المسامحي العرفي، كما هو مذكور في محلّه.
فلو سلّمنا عدم شمول أدلّة الماء المطلقة الحاكمة بالطهارة على المقام،
[1] مثل ما في باب 3 وباب 5 وباب 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل الحديث 3-7 وحديث 6، وحديث 14 على الترتيب.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 298