نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 306
والأواني الحاوية لها أيضاً، كما يطهر ظرف الماء القليل المتنجّس أيضاً معه.
فما ذكره صاحب «مصباح الهدى» قدس سره بقوله:
(إن سلّمنا طهارة المظروف المايع بالاتّصال الكثير، ولكن لا يوجب طهارة ظرفها، فلازمه كون ذلك طهارتها موقوفة على حال اتّصالها بالكثير، فإذا انقطع يصير كلّه نجساً بواسطة نجاسة ظرفه، وهو نظير الماء القليل الموجود في الظرف الذي كان من جلد الميتة، حيث يوجب نجاسة الماء القليل بعد قطع الاتّصال عن الكثير، إلّاأن يقم دليل يدلّ على حصول طهارة الظرف مع مظروفه، كما ورد ذلك في أدوات الغسل في غُسل الميّت، حيث يحكم بالطهارة بالتبع، ولولا قيام الدليل على ذلك بالخصوص لأمكن الاعتماد في ذلك بالأدلّة العامّة كما لايخفى في غير محلّه، لأنّه إذا سلّمنا كون الاتّصال مطهّراً للمايعات أيضاً نظير مطهّريته للماء القليل، فكما يطهر المظروف بذلك الاتّصال فلابدّ من القول بطهارة ظرفه أيضاً، وإلّا لكان الحكم بالطهارة للمايعات لغواً، لأنّه كما أنّ أجزاء المضاف المتنجّس المتّصل بالكثير يوجب طهارة بقيّة أجزاءه مع كونه مضافاً طاهراً، فهكذا يكون للظروف أيضاً، كما يحكم بطهارة ظرف العصير العنبي بواسطة طهارة العصير بالغليان، وهكذا الخمر إذا صار خلّاً، وكذلك آلات المنزوحات في البئر، إنْ قلنا بنجاسة ماء البئر بالملاقاة للنجاسة).
ولكن أصل الإشكال هو المستفاد من الأخبار الواردة في نجاسة المايعات من الحكم بالإهراق، حيث يفهم أنّه غير قابل للتطهير، وإلات لكان المقتضى ذكره، وهو كما في خبر زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام[1]. الذي ورد فيه الحكم بصرفه للاستصباح، والنهي عن الأكل.
ولا يخفى أنّ الدهن إن كان قابلاً للتطهير، فيحكم باستعماله للاستصباح الذي يعدّ بمنزلة الإهراق والإتلاف كما لايخفى.
مضافاً إلى إمكان الاستفادة من فحوى الأدلّة الواردة في لزوم إهراق المرق برغم صدق الماء المضاف عليه،
[1] الوسائل: الباب 5 من أبواب الماء المضاف الحديث 1. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 306