نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 307
ففيما نحن فيه الذي لا يصدق ذلك، يكون بطريق أولى.
فهذه الأدلّة الواردة في المضاف والمايعات من الحكم بالإهراق والاستصباح، تكون حاكمة على إطلاق قوله: (كلّ ما يراه المطر فقد طهر) في مرسلة الكاهلي، لأنّها ناظرة إلى ذلك قطعاً، فحكم الفقهاء بتطهيرها بالاستهلاك، ليس إلّامن جهة اعدام صورته النوعية، فيصير مطلقاً فيما إذا أمكن، كما في غير الدهن فيحكم بالطهارة.
ـ لكنّه تعبير مسامحي، لأنّه ليس موجوداً حتّى يقال إنّه طاهر، إذ الطهارة والنجاسة تصدقان فيما كان المحلّ قابلاً لهما فإذا كان المحلّ فاقداً للقابلية فإنّ صدق الحكم لا يكون إلّابالمسامحة العرفية. واللََّه العالم.
ولو مزج طاهره بالمطلق، اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه.
فما دام لم يخرج عن اسم الإطلاق، يجوز التطهير بالمضاف الطاهر الواقع في المطلق، بكلا قسميه، أي الطهارة من الحدث والخبث، وإن لم يستهلك استهلاكاً حقيقيّاً، لما قد عرفت بأنّه عرفي لا عقلي.
نعم، قد علمت بأنّه يكون في غير مثل الدهن، حيث لا يعقل المزج في أجزاءه، تتقبّل طبيعته الماء في نفسه، ولذلك ترى بأنّ اليد إذا صارت متلطّخة به لا يقبل الماء بل يجمع في مواضع متعدّدة، وهذا واضح، ولذا قد أشكل بعض الفقهاء في الوضوء والاغتسال إذا كان البدن قد أصابه الدهن، لعدم وصول الماء إلى البشرة، إذ هو يكون مانعاً عن الوصول إليها.
ويكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وبماء اُسخن بالنار في غسل الأموات.
في حكم الماء المشمس
هنا مسألتان:
{aالمسألة الاُولى:a} ثبوت كراهة استعمال الماء المسخّن بالشمس للطهارة في الحدث، كما في «المعتبر» و «النافع» و «القواعد» و «الإرشاد» و «التحرير» وغيرها
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 307