نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 308
من المتأخِّرين كالسيّد في «العروة» والفقهاء الذين علّقوا على «العروة»،
بل في «الذخيرة» أنّه مشهور بين الأصحاب.
بل في «الخلاف» نقل الإجماع على كراهة الوضوء به.
وفي «السرائر»: أنّه مكروه في الطهارتين فحسب.
والأصل في ذلك - مضافاً إلى نقل الإجماع بل وتحصيله لعدم مشاهدة الخلاف عن أحد من المتقدِّمين والمتأخّرين - هو خبر إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال:
(دخل رسول اللََّه صلى الله عليه و آله على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس، فقال: يا حميراء ما هذا؟
قالت: اغسل رأسي وجسدي.
قال: لا تعودي فإنّه يورث البرص)[1].
والحديث الوارد في «علل الشرائع» عن السكوني، عن جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، قال:
(قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: الماء الذي تسخنه الشمس، لا تتوضؤا به، ولا تغتسلوا به، ولا تعجنوا به، فإنّه يورث البرص)[2].
وخبر إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبداللََّه عليه السلام:
(قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضّوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به، فإنّه يورث البرص)[3].
والنهي الوارد في هذه الأخبار يحمل على الكراهة لوجود خبر مخالف لذلك، مثل خبر محمّد بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللََّه عليه السلام، قال:
(لا بأس بأن يتوضّأ الإنسان بالماء الذي يوضع بالشمس)[4].
فإنّه يحكم بعدم البأس في التوضّىء به، فيوجب التصرّف في هيئة النهي في تلك الأخبار.
مضافاً إلى التعليل الموجود في الخبرين الأولين، فيفهم أنّ الحكمة في ذلك هو إمكان تحقّق البرص.
مضافاً إلى الإجماع على عدم الحرمة، مع ضعف الأخبار الدالّة على الكراهة، فغايتها الكراهة لا الحرمة للتسامح في الأدلّة.
و
[1] الوسائل: الباب 6 من أبواب الماء المضاف الحديث 1. P