نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 310
مطلقاً، وهذا هو الأقوى بملاحظة التعليل الوارد، حيث أنّ البرص أثر يترتّب على الماء المتّصف بكذا، ولا معنى أن يكون القصد موجباً له، بخلاف صورة عدم القصد.
فما ذكره صاحب «المصباح» بكون ظاهر خبر إبراهيم على وجود القصد مخدوش، بأن وضع القمقمة في الشمس وإن كان ظاهراً في القصد، إلّاأنّ ذكر التعليل في ذيله يرفع هذا الظهور في دخالته في الحكم.
{aالفرع الرابع:a} الظاهر المستفاد من التعليل، هو عدم اختصاص الحكم بخصوص التوضّي - كما في «الخلاف» - أو الطهارتين فقط، - كما في «السرائر» - أو هما ومع العجين - كما في «الذكرى» - لما قد عرفت من ظهور التعليل في أنّ استفادة هذا الماء بما يوجب مباشرته للبدن، ولو كان لرفع الأخباث، لها تأثير في الإصابة بالبرص.
نعم، لا يستلزم الكراهة إنْ لم يباشر بشرة البدن، كما لو استفاد منه في تطهير الألبسة وإزالة الخبائث نظير الوسائل الكهربائية المتداولة في عصرنا هذا فلا كراهية فيه.
فدعوى الاختصاص بما قد ذكر مشكل جدّاً.
كما ظهر ضعف القول بكراهة مطلق الاستعمال، ولو لم يباشر البدن، كما عن «النهاية» و «المهذّب» و «الجامع» إن لم يكن مقصودهم صورة المباشرة، كما هو المتعارف عند الاستعمال.
كما لا فرق في الكراهة بين أقسام الوضوء والغسل.
{aالفرع الخامس:a} الظاهر أنّ ملاك الحكم بالكراهة، هو حصول السخونة بالشمس، سواء كان ذلك في مدّة طويلة - كما في البلاد المعتدلة أو الباردة - أو في المدّة القصيرة - كما في البلاد الحارّة -.
كما أنّ ظاهر الأخبار كون الملاك بالسخونة هي المنسوبة إلى الشمس بلا واسطة، لا ما يسخن بواسطة سخونة الآنية، بأن لم يتوجّه حرارة الشمس للماء مستقيماً، بل يتوجّه إلى الإناء أوّلاً فيسخن، ثمّ يسخن الماء بواسطته، فإنّه غير مكروه بحسب الظاهر، وإن كان ظاهر خبر إبراهيم الوارد فيه حكمة (القمقمة) وهي الآنية الصغيرة المعدّة لحمل الماء
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 310