نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 105
فلا بأس بالقول بعدم وجوب الزكاة فيه كما يفتي بعدم وجوب قضاء الصلاة له إذا كان إغمائه في تمام وقت الصلاة لا في بعضه. وان كان الاحوط ولا يترك إخراج الزكاة عنه لقيام الإجماع بنحو الغيث من الفقهاء على الوجوب وأما في غير هذه الصورة مثل ما إن كان الإغماء بيوم أو يومين أو أزيد خصوصاً فيما إذا كان إغمائه باختيار الأطباء وإفاقته كك وخصوصاً في المال الذي لا يشترط فيه الحولي فالحكم بوجوب الزكاة فيه قوي والله العالم.
ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون حال الإغماء مصادفاً مع زمان انعقاد الحبة والاصفرار والاحمرار وعدمه ولعل وجه فتوى الفقهاء هو ملاحظة أخبار كثيرة في المغمي عليه بالنسبة إلى قضاء صلواته حيث وان كان قد ورد أخبار كثيرة في عدم وجوب القضاء كما في أخبار باب 3 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل إلا أنه قد ورد ما يقابلها في باب 4 من تلك الأبواب من الترغيب بالقضاء ولذلك حملوا على تأكيد الاستحباب في بعض أقسام الإغماء وعلى الوجوب في بعض آخر فلذلك لا يبقى للفقيه اطمئنان للجزم بالافتاء في مثل الزكاة والخمس لعدم وجوبهما عليه مع وجود أحاديث قد عرفت دلالتها من جعل الإغماء من العذر الموجب لسقوط التكليف كما لا يخفى. فإذا كان حال الإغماء كك مع وجود النصوص مما ظنك بمثل السكر والغفلة والنوم والسهو والنسيان بالنسبة إلى وجوب الزكاة ولهذا ترى إجماع الفقهاء من حيث الفتوى على الوجوب والعجب عن المحقق القمي (قده) في غنائمه من القول بالتفصيل بين طرّو النوم والنسيان في ابتداء الحول حيث لم تعد هذه الحالة من الحول بل يحتسب منه بعد اليقظة والتنبه لا من حالهما وبين أن يكون طرّوهما في إبقاء الحول أو آخره حيث لا يمنع من الاحتساب وجعل ثمرته في أنه لو انتقل إليه المال في حال النوم والنسيان لا يحتسب إلا بعد اليقظة والاستشعار.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 105