نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 123
ثانيهما: أن يكون فعل المتبرع موجباً لسقوط ملاك التكليف عن فعل المكلف مع بقاء موضوعه فمثلوا بتغسيل الميت والصلاة عليه حيث إن سقوطهما عن المكلف بهما بفعل الغير يكون من جهة عدم بقاء ملاك التكليف في فعله مع بقاء موضوعه وهو الميت كتكليف العاجز عن الحج بالاستنابة المشروط بعدم فعل المتبرع بقاء على سقوط التكيلف بالاستنابة بفعل المتبرع حيث أن ملاك وجوب الاستنابة مشروط بعدم فعل المتبرع لا موضوعه لأن فعل المتبرع لا يرفع شغل ذمة العاجز عن الحج.
ولكن في المثال بتغسيل الميت لا يخلو عن شيء لأن وجوبه كان لكل أحد من المكلفين بنحو الوجوب الكفائي فمن يتصدى لتغسيله يكون بنفسه أحداً من المكلفين وليس بمتبرع حتى يقال بسقوط فعله التكليف عن المكلف.
نعم، يصح ذلك إذا قلنا بأن الخطاب تعبدي ذلك متوجه إلى ولي الميت لا إلى جميع المكلفين القادرين فح يصح أن يفرض تكفل المتبرع لذلك موجباً لسقوط ملاك المكلفين ح فيكون ح حكمه كحكم العاجز عن الحج من وجوب الاستنابة.
ولكن الالتزام بذلك في تغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه مشكل لوجود الفارق بين الممثل والممثل عليه لما ترى أن وجوب الاستنابة لا يسقط بنفسه الفعل المتبرع بل لابد أن ينيب العاجز شخصاً لذلك حتى يسقط التكليف عنه هذا بخلاف تغسيل الميت حيث لو فعله متبرع غير الولي فقد سقط الواجب عن الولي قهراً لأن المباشر بنفسه كان أحد المكلفين في ذلك نهاية الأمر لابد في المباشرة من استئذان الولي والظاهر كونه حكماً تكليفياً لا وضعياً وتحقيق الكلام فيه موكول إلى ما ينتظر فيه ذكره.
وكيف كان ففي كل الموردين يكون فعل المتبرع وكفايته عن ما هو واجب عليه يكون خلافاً للأصل فلا نصار إليه إلا مع وجود دليل يستفهم منه جوازه كما لا يبعد أن يكون الحال كك فيهما.
ـ
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 123