responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 124
ومن هنا ظهر حكم المقام الثاني وهو مقتضى حكم الأصل العملي لأنه كان قبل إتيان المتبرع وجوبه وملاكه باقياً قطعاً فبعد إتيان المتبرع يشك في بقائهما فالاستصحاب يحكم بالبقاء فلا يسقط التكليف عن المكلف. نعم، إذا فرض الشك في أصل ثبوت التكليف بدواً بأنه هل يكون بصورة الإطلاق واجباً أو بصورة الاشتراط بعدم إتيان الآخر فح يمكن أن يقال ما هو المتيقن هو صورة عدم إتيان الآخر بذلك فمع انتفاء الشرط يشك في إتيان وعدمه فالأصل البراءة فلازمه سقوط التكليف عن المكلف كما لا يخفى لكن فيه تأمل لأن الشك في الإطلاق والتقييد يكون الأصل هو عدم التقييد فمقتضاه وجوبه هذا تمام الكلام في هموم العبادات من جهة قيام المتبرع عليه. وأما الكلام في المقام الثالث وهو إقامة الدليل بالخصوص هنا على جواز تبرع المتبرع فقد استدل عليه بوجوه منها ما ذكره العلامة في المنتهى في مقام الاستدلال بالجواز بأن الزكاة دين فيكون التبرع بمنزلة أداء الدين. ولقد أورد عليه الآملي في مصباح الهدى ج 9 ص 280 بقوله: وفيه عدم الدليل على صحة التبرع في كل دين على نحو العموم حتى يشمل الزكاة فيحتاج في خصوص الزكاة إلى قيام الدليل عليه لاسيما وهي عبادة. انتهى كلامه. والظاهر أن العلامة (قده) أراد بأن الزكاة حيث كانت حق للفقراء فيكون من قبيل الديون المالية الخارجية بين الناس فكما أن أداء الدين من متبرع عن المديون يكفي في إبراء ذمته هكذا يكون في الزكاة أيضاً فإذا ثبت ذلك في الديون بحسب العلة فيكون من أحد مصاديقها الزكاة هذا. ولكن يرد عليه أولاً: بأنه لو ثبت ذلك كان في التوصليات لا في مثل التعبديات حيث أن إثبات الجواز فيها محتاج إلى دليل بالخصوص وهذا هو مقصود الآملي (ره)، وثانياً: بأن قياس المقام بالدين يكون قياساً مع الفارق إذ الدين يكون
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست