نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 131
هو أن وجوب الزكاة يكون وجوباً أولياً ذاتياً شرعياً بخلاف النذر حيث يكون وجوبه عرضياً أي يتبع نذر الناذر قد أوجبه الشارع فيكون وجوب الزكاة مقدماً عليه مضافاً إلى كون وجوب الزكاة عبادياً يحتاج إلى قصد القربة بخلاف النذر حيث يكون وجوب نفسه من حيث الوفاء بالنذر وجوباً توصلياً والزكاة متعلق بالعين فقط دون النذر بالزكاة لصدقة حيث يكون مختلفاً والواجب المتعلق بالعين فقط مقدم مضافاً إلى أن شرط وجوب الزكاة هو القدرة العقلية بخلاف النذر حيث يكون شرط وجوبه القدرة الشرعية فالواجب في الأول مقدم على الواجب في الثاني. صح. فمع ذلك جميعاً كان الأحوط هو قصد أداء النذر أيضاً حين أداء في سهم سبيل الله فمع القدرة بعد ذلك يفي بنذره أيضاً والله العالم.
ومن هنا ظهر حال ما لو كان النذر متعلقاً بالكلي ما في الذمة من النصاب والحصر إلى مقدار لا يعني بكل من الزكاة والنذر إذ هو لا يكون أولى مما قد تعلق كلاهما بعين المال فإذا حكمنا بتقديمها عليه فيه ففي الكلي يكون بطريق أولى.
ولا يخفى عليك أن حكم الكلي في المعين وهو بمعنى أن ينذر إعطاء دينار مثلاص عن عشرين دنانير موجودة معينة خارجاً مع كون متعلق الزكاة لو وجبت هو هذه الدنانير. كحكم الكلي في الذمة من جهة الأحكام والآثار إذ لا فرق بينهما إلا من حيث ضيق دائرة الكلي في المعين وسعتها في الذمة وبذلك لا نطيل الكلام في خصوص الكلي في المعين وتفصيله مدلول إلى البحث في كتاب البيع في الصاع من الصبرة من حيث أنه لو تلف جميع المال إلى مقدار الصاع فإنه ينطق
ـ المبيع عليه وينحصر فيه ولا يحسب التالف من المشتري هذا بخلاف ما لو كان بصورة الإشاعة حيث يحسب التالف من البائع والمشتري كليهما فهكذا يكون في النذر بصورة الكلي بكلا قسميه حيث لا يحسب التالف من المنذور له بخلاف ما لو كانت بصورة
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 131