نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 142
وفيه ما لا يخفى لأن الوجوب هنا بنفسه لو لم يقتض سقوط الزكاة فلابد أن يلتزم بجواز صرف المال المنذور به التصدق واتلافه في جميع الموارد حتى فيما لو لم يأت بوقت الواجب إو فيما لم يحصل شرطه لأنه ليس في هذه الموارد إلا صرف الوجوب المتحقق بالنذر من دون وجود حق للغير خارجاً المانع عن التصرف فيه تصرفاً متلفاً عقلاً أو شرعاً إلا نفس الوجوب المتعلق بالعمل بالنذر فكيف لا يلتزم بذلك فهكذا يكون في المسألة لوضوح أن انقطاع الحول لم يتحقق بالوجوب المتولد من عدم الوفاء بالنذر حتى يقال بعدم كونه منقطعاً للحول إذا لم نقل بوجوب القضاء تعبداً أو قلنا به بل الانقطاع قد حصل من أول انعقاد النذر بالتصدق عند حلول وقته فلا يشرع بالحول إلا بعد العصيان فهاهنا لا يلاحظ من جهة انقطاعه للحول بين أن يكون القضاء عليه واجباً أم لا لإمكان أن يكون حكم وجوب القضاء هنا حكم الوجوب بالوفاء بالدين ونفقة العيال وأمثال ذلك حيث كانت الذمة مشغولة بذلك من دون تعلق لخصوص المال بل وجوده موجب لحصول التمكن له فيتحقق مصداق وجوب النفقة والوفاء بالدين فيجب عليه ذلك وهو غير مانع عن وجوب الزكاة عليه عند تحقق الحول بالمال وهكذا يكون في المقام بالنسبة إلى ما بعد العصيان. هذا بخلاف ما قبله فإن الحول قد انقطع بنفس الوجوب بالنذر لأن النذر له نحو تعلق بالمال تارة بخروجه عن الملك كما في النذر بالنتيجة وأخرى بخروجه عن التمكن في التصرف إلى أن يفي بنذر بدخول وقته والوفاء به كما في النذر بالفعل.
ومما ذكرنا ظهر وجه الفرق بين الوجوب الحاصل من صيغة النذر مطلقاً أي سواء كان مطلقاً أو مؤقتاً بوقت أو مشروطاً بشرط وبين الوجوب لإنفاق العيال أو الوفاء بالدين حيث أن الأول له نحو تعلق بالمال وكان مرهوناً به بخلاف الثاني. نعم، الوجوب الحاصل بعد العصيان إن قلنا به يكون كالوجوب لنفقة العيال غير مانع عن احتساب الحول ووجوب الزكاة بعده لأن ذمته ح مشغولة ولذلك لا يكون حكم
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 142