نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 154
الصورة الثانية هي ما لو حصل وجوب الحج بأي نحو حصل وقيل في تحقق وجوبه قبل بلوغ الحول للزكوي فلا إشكال في وجوب الحج عليه فح إن صرف المال فيه بإعطائه إلى من يأخذه وخرج بدفعه عن حدّ النصاب فلا زكاة له قطعاً لعدم تحقق الحول لمال فيه النصاب وأما لو عصى عن الحج ولم يصرفه حتى بلغ الحول فلا إشكال ح في وجوب الزكاة عليه وإن كان وجوب الحج مستقراً عليه
ـ لحصول استطاعته بل وإن خرج عن الاستطاعة بإعطاء زكاة ماله لما قد عرفت أن وجوب الحج لا يوجب الممنوعية للمال كما في النذر بل يوجب تعلقه على الذمة هذا إذا كانت العين باقية.
نعم، لو فرض حصول الحول بعد استقرار الحج عليه ثم قد تلفت العين وتعلق حكم الزكاة على الذمة كالحج فح هل يحكم بوجوب تقدم الحج لأن وجوبه كان قبل الزكاة فإذا بقي من المال شيء يصرف في الزكاة أو يحكم بعكس ذلك لأن الزكاة كانت متعلقة بعين وكانت مقدمة على الحج في حال ذاك الظرف فيكون كك بعد التبديل أو يكونان متساويان في ذلك فيسقط المال عليهما فيصرف فيهما وجوه وقد اختار بعض العامة من تقديم الزكاة على سائر الديون في غير المورد وهو لا يوجب أن يحكم بتقديمها حتى على الحج أيضاً لأن كل من الحج والزكاة يكون من حق الله فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر إلا بذكر دليل من الشرع أو العقل للتقديم.
والذي يختلج بالبال هنا إلى أن يصل الكلام في كتاب الحج هو أن التقسيط ربما يوجب عدم كفاية المال للحج بخلاف الزكاة حيث أنها كل ما صرف فيها يبرأ ذمته بمقدار الأداء.
فالأولى أن يقال بأنه إن كان التقسيط في المال موجباً للكفاف في الحج ولو ميقاتية لما بعد الموت ولو لم يكن بلدياً فيقسط بينهما جمعاً بين الواجبين وأمّا لو لم يكف حتى للميقاتية فالأولى صرفه في أحدهما يتخير أن فرض إمكان صرفه في الحج
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 154