responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 156
وأمّا وجه التوزيع في الفرض الأول إذ لا رجحان لأحد الواجبين على الآخر لأن كل منهما حكم إلهي متعلق بالعين ولا يكن الجمع بينهما في المال فالأمر دائر بين الحكم بالتوزيع مع حفظ النسبة في المقدار بينهما أو التوزيع بالمناصفة من دون ملاحظة النسبة كما لو كان الخمس هو عشرة دنانير والزكاة عشرين وكان المال الموجود خمسة عشر دينار فعلى الأول لابد أن يجعل الثلث للخمس وهو الخمسة والثلثين للزكاة وهو العشرة وعلى الثاني ينتصف بينهما فيصير سهم كل واحد منهما سبعة ونصف دينار. أو يقال بالتخيير بتقديم أحدهما على الآخر وإهمال الآخر من رأس وقد احتمل سيدنا الحكيم في مستمسكه ج 9 تقدم هذا الوجه على الآخرين حفظاً للعمل بأحد الواجبين بتمامه وإن استدرك في ذيله بلفظ اللهم بأن يكون التوزيع بالنسبة مستفاداً من بعض النصوص فيقدم. أقول قد يمكن أن يقال بأن الدوران في الواجبين هنا منوط على ثبوت مسألة أخرى وهي أنه لا إشكال في أن الزكاة محتاجة إلى نية القربة ولا تكفي بدونها وأما في الخمس فقد اختلف فيه قد يقال بلزوم قصد القربة فيه كالزكاة وقد يقال بكفايته بدون قصد القربة فمن ذهب إلى الثاني فيمكن أن يذهب في مسألة الدوران كما في المقام إلى أن الزكاة مقدم على الخمس لأنها واجب عبادي وهو واجب توصلي ولا يبعد أن يكون هذا وجهاً لرجحان الزكاة على الخمس مضافاً إلى إمكان استفادة التقدم من الأخبار الواردة في البابين حيث أن تارك الزكاة قد جعل بمنزلة الكافر بخلاف الخمس حيث قد ورد في بعض الأخبار من الإباحة لبعض الشيعة وتجويز الحلية لهم إذا لم يكن مقدوراً من الأداء نهاية الأمر ذاك مع الحاكم الشرعي لا مطلقاً فبهذان الوجهان يمكن القول بتقديم الزكاة على الخمس أو بالوجه الأخير فقط لمن جعل الخمس قربياً كالزكاة ولو جعل سيدنا الحكيم ذلك وجهاً للحكم بالتقديم لا التخيير كما توهمه كان أولى.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست