نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 176
الحول أو دخول وقت انعقاد الحبة وبدء الصلاح وكان متمكناً من التصرف فيجب عليه الأداء فوراً وكان الأداء تارة عليه ممكناً وأخرى غير ممكن وعلى الثاني لا يكون في صورة التلف لجميع النصاب أو بعضه ضامناً لأصالة البراءة عنه لما قد عرفت منا سابقاً بأن عدم الإمكان عن الأداء لا يضر في أصل وجوب الزكاة لعدم كون إمكان الأداء شرطاً فيه بل هو معتبر في الضمان.
وأما على الأول حيث أنه قد آخر مع العهد من دون عذر يكون مفرطاً والأمين المفرط كان ضامناً كما في سائر الموارد وأما لو لم نقل بفورية الوجوب بل أجزنا تأخيره في الأداء فإثبات الضمان بالأصل كما كان في قبله مشكل جداً لأنه لم يفرط في شيء حتى يكون ضامناً.
إلا أن يقال بأن يده ح ليست بيد أمانة فيشمله عموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي بناء على عمومها حتى لغير الأمين لكن هذا المبنى مضافاً إلى كونه مخالفاً لظاهر الإجماع أنه يقتضي الضمان حتى مع عدم الإهمال لأن المفروض عدم كون اليد يد أمانة فلا يحتاج في الضمان إلى كون اليد يد عدوان بل يكفي فيه عدم كونها يد أمانة والالتزام بذلك مشكل. فلا محيص للقول بالضمان في صورة عدم القول بالفورية إلا التمسك بالإجماع الذي نقله العلامة في المنتهى وبعض ما يستفاد من الأخبار الدالة على الضمان مع الإهمال في الأداء وان لم يكن الوجوب فورياً.
وهو كما ترى فيما رواه محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن بابن هشام عن الصادق عليه السلام قال: قلت له رجل بعث بزكاة ماله لتقسم. فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 176