نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 179
قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاة لعام واحد فإن كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به السنين. فإن هذا الحديث صريح خصوصاً في ذيله بكفاية القدرة على الأخذ للوجوب ولو لم يكن متمكناً في التصرف بالفعل فبذلك يرفع اليد عن ظواهر بعض الأخبار الدال على لزوم التمكن بالفعل كما سيأتي الإشارة إليه إنشاء الله.
وهكذا تمسكوا بخبر دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: في الدين يكون للرجل على الرجل إن كان غير ممنوع منه يأخذه متى شاء بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ماله يزكيه، وإن كان الذي عليه يدافعه ولا يصل إليه إلا بخصومة فزكوته على من هو في يديه وكذلك مال الغائب وكذلك مهر المرأة على زوجها[1]. حيث يستفاد منه كفاية القدرة على الأخذ حتى
في مثل الدين الذي لا يصدق التمكن بالفعل للمقرض قطعاً لكون المال في يد المقترض وفي ملكه وأضاف إليه مال الغائب ومهر الزوجة إذا كان في يد الزوج هذا ومن ظاهر هذين الحديثين يفهم أن ملاك سقوط وجوب الزكاة هو عدم القدرة على الأخذ ولو بالواسطة أي بواسطة ظالم آخر أو عادل أو ببذل مقدار من المال ليأخذه وأمثال ذلك. ومهما يقيد الإطلاقات الظاهرة في لزوم التسلط بالفعل ولا يكفي بذكر القدرة.
ولكن الإنصاف هو عدم تمامية الاستدلال لأن المراد من المال الغائب في الموثقة، أمّا أن يكون هو الدين أو العين فإن كان المقصود هو الأول فلا إشكال في أن الدين يكون داخلاً في ملك المقترض وليس باقياً في ملك المقرض وما ليس في ملكه سواء كان مما فيه الحول أو غيره لا وجه للحكم بوجوب الزكاة في صورة القدرة
[1] المستدرك: ج 1 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث: 1.P
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 179