نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 189
الإنصاف عدم تمامية ذلك لأنه إن كان ملكاً له فيكون ممنوع التصرف فيه فلا تجب الزكاة لعدم واجديته لشرط التمكن من التصرف وإن كان خارجاً عن ملكه فعدم الوجوب كان بعلة فاقديته لشرط الملكية وهكذا يكون القسم الثاني منه كما عن الحدائق بأنه في الحقيقة وقف على سائر المسلمين كما
ـ صرحوا به ولا زكاة فيه كما لا زكاة في بيت المال من غير خلاف ولا إشكال لأن خطابات الزكاة لا عموم فيها بحيث يتعلق بمثل ذلك هذا كله في الأعيان الموقوفة.
بل وهكذا لا تجب الزكاة في نماء القسم الأول لأنه لا يدخل في ملك الموقوف عليه إلا بالقبض سواء كان عددهم محصورين ولو بواحد أو غير محصور لعدم تفاوت ذلك في الملاك كما عرفت وأما الكلام في نماء القسم الثاني فهو أيضاً لا تجب فيه الزكاة لما قلنا في أصل الوقف من كونه وقضاء للمسلمين فهكذا يكون في نمائه أن تكون العين محررة عن الملكية.
وأما نماء القسم الثالث أي ما يكون وقفاً خاصاً ونمائه يتصور على ثلاثة أنحاء لأنه تارة يجعل الواقف ذلك النماء ملكاً لهم فح يجب عليهم الزكاة إذا بلغ سهم كل واحد منهم حد النصاب وأخرى أن يجعلهم مورداً للمصرف لا ملكاً لهم فلا تجب الزكاة لعدم وجود شرطه وهو الملكية وثالثة أن يشترط الواقف كون نمائه أيضاً بعد تحققه وقفاً كالعين فلا تجب الزكاة فيه وهو كما عن المبسوط بقوله من أنه لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصاباً وحال عليه الحول وجبت الزكاة إلا أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما يتولد منها وقفاً وأما للموقوف المنافع من اللبن والصوف. انتهى كلامه. راجع إلى ما ذكرنا. بل عن الجواهر وهو جيد إن ثبت صحة اشتراط ذلك. لكن في المدارك فيه نظر ولعل من جهة المعدومية ففي الجواهر وفيه أنها غير قادحة في التبعي ولكن حكى عن التذكرة والتحرير التصريح بصحة الشرط المزبور ولعله الظاهر من غيرهما أيضاً والله أعلم. انتهى كلامه.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 189