نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 200
ولو تبرعاً في مثل الزكاة التي كانت أمراً عبادياً فيدخل في عموم ما يدل على جواز الاشتراط في العقود فيشمله دليل المؤمنون عند شروطهم ونظائره ويحكم بصحة الشرط.
ومنه صحيح ابن سنان الذي تقدم ذكره بل وهكذا صحيح الحلي حيث كان مضمونها قريب المخرج حيث قد اشترط الإمام عليه السلام في البيع زكاة المال على هشام وسليمان ابنا عبد الملك لعشر أو ستت سنين.
ولا يخفى أن الاستدلال بهما لا يتم إلا أن يكون المراد من المال الموجود في كليهما هو الثمن الذي كان في ذلك الزمان من النقدين المسكوكين لا المثمن وهي الأرض المشتراة فكان الزكاة للثمن لا المثمن كما قد يؤيد ذلك إن الأرض ليس فيها زكاة إلا أن يكون المقصود ما يحصل بها من الغلات لا نفسها ولكن إرادة ذلك محتاجة إلى عناية زائدة ولا يكتفي بما ذكر في الحديث مضافاً إلى أن متعلق هذا المال في يزكى عبارة عن المال الذي ذكر قبله متعلقاً بالباء المقابلة بقوله بالمال في حديث الحلبي وهو عبارة عن الثمن فكذلك يكون في حديث ابن سنان.
وكك الاستدلال بهما مبتنى على عدم كون المراد من الزكاة المشروط على هشام وسليمان بعشر سنين أو ست هي الزكاة للسنوات السابقة على المقابلة بل المراد هي اللاحقة الآتية مع أن المناسبة مع سمت الولاة هو هذه لسنوات السابقة لأنهم معروفون بعدم المبالات في دينهم خصوصاً في الواجبات المالية وحيث كان الإمام عليه السلام يعلم منهما ذلك بل ولعل ذكر المدة في أحدهما بالعشرة في الآخر بالست كان لعلمه عليه السلام بمدة خلافتهم ومضى زمان يجب فيه الزكاة ولم يؤدا ولذلك اشترط عليهما الزكاة لتلك المدة فالمراد من جهة أن إنما فعل ذلك، هو الاشتراط المشار إليه لا البيع كما في زكاة المنتظري حيث احتمل بكون البيع جبراً عليه عليه السلام وجعل جملة لأن هشام كان والياً قرينة على هذا الاحتمال.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 200