نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 201
ولكن يبعده أولاً بعدم جريان ذلك في حديث الحلبي لعدم ذكر التعليل فيه فلا يفهم منه الجبر مع أن سياق كلا الحديثين متحدان وثانياً رجوع الإشارة إلى الاشتراط أقرب من أن يكون مرجعاً إلى البيع في صدر الحديث لأن الأقرب يمنع الأبعد بحسب مقتضى الأدبية وثالثاً إن التعليل يناسب مع وجه الاشتراط كما قلنا في عدم مبالاتهم في الدين فأداء الإمام عليه السلام أن يأخذ مالاً قد أدى حق المستحقين إلى صاحبه وهو أمر مقبول ومناسب مع الذوق السليم كما ذكره صاحب الوافي بعد نقل الحديث فعلى هذا المعنى لا يكون الصحيحان مربوطاً بموضوع بحثنا لأن شرط للزكاة الواجبة المستقرة على ذمة صاحبها.
نعم، لو أريد من الزكاة هي ما ستجب من السنوات اللاحقة التي كان الثمن بيد الإمام عليه السلام ويبقى بحلول الحول عليه أو كان المراد زكاة المثمن وهي الأرض المشتراة كما احتمله الآملي وإن استبعده بعد ذلك بكلا الاحتمالين وكان استبعاده متيناً لوضوح أن الإمام عليه السلام لم يرد كنز الأموال من الأثمان بسنوات متعددة من عشر سنين أو ست مع كون الدرهم والدينارفي تلك الاعصار من الوجوه الرائجة الدائرة في المعاملات ولا يكنزونها إلا لبعض شأنهم وهو مستبعد عن الأئمة عليهم السلام.
كما أن احتمال أن يكون المراد هو إعطاء مال يقدر بقدر الزكاة الواجبة أو احتمال أن لا يأخذ هشام وسليمان زكاة سنوات اللاحقة من الإمام عليه السلام كما ذكره الآملي للأول والمنتظري للثاني بعيد غايته ولا يناسب ذكره كما لا يخفى. فرفع اليد عن الحديثين بالنسبة إلى ما نحن فيه كان أولى كما لا يشير إليه في الجواهر وغيره في المورد بل قد عرفت بأنه يكفي في جواز الاشتراط لأنه حديث صحيح منصور لجواز النيابة بالتبرع فإذا ثبت ذلك بالمطابقة فبالملازمة يثبت جواز الاشتراط أيضاً لعدم وجود مانع شرعي لرد عقلي على عدم الجواز.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 201