نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 203
منه.
ولكن يمكن ذكر وجه آخر وهو ثالث الوجوه بأن البحث في السابق في القرض بالأصالة كان بلحاظ بيان كون وجوب الزكاة على المقترض كما يظهره ذلك بملاحظة أخباره والتعليلات الواقعة فيها وفي ضمنه ذكر ففي وجوب الزكاة للمقرض أيضاص بالتبع.
هذا بخلاف البحث هنا حيث كان بالأصالة لنفي الزكاة على الدائن وأن أشير إلى اثباته للمديون بلا فرق بين كون القرض والدين واقعاص على العين أو على الذمة ويكفي في صدق تعدد المسألة تعدد جهة البحث فيها كما لا يخفى.
وكيف كان والمسألة من حيث وجوب الزكاة على الدائن وعدمه خلافية بين العامة والخاصّة فأمّا العامة ففي الحدائق ج 12 ص 38 نقل الخلاف فيهم عن العلامة في المنتهى في الدين مطلقاص هذا نصه: فبعض قال فيه بالوجوب مطلقاً ونقله عن الثور وأبي الثور وأصحاب الرأي وجابر وطاووس والنخعي والحسن الزهري وقتادة وحماد والشافعي وأحمد. وبعض قال بعدم الوجوب مطلقاً ونقله عن عكرمة وعائشة وابن عمر والشافعي في القديم. انتهى كلامه.
فالقول بالتفصيل بين ما يمكن الاستيفاء من المديون وكان التأخير من ناحية الدائن في وجوب الزكاة وعدمه في عدم الإمكان غير مشهور في كلامهم هذا بخلاف الخاصة فإنهم أيضاً مختلفون في المسألة بين قائل بالتفصيل من الوجوب إن كان تأخير الدين من عند صاحبه وإلا فلا كما يظهر ذلك بالفتوى عن المفيد في
ـ المقنعة والشيخ في الخلاف والمبسوط والجمل والعقود والمرتضى وبنحو الاحتياط كما عن المحقق في الشرايع والميلاني والمنتظري من معاصرينا.
وقائل بعد الوجوب مطلقاً كما عن ابن أبي عقيل من القدماء والمشهور شهرة عظيمة بين المتأخرين إلى زماننا كما في العروة وجميع أصحاب التعليق فعلى هذا يمكن
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 203