نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 209
فإنه من حيث السند لا كلام فيه لاعتبار عبد الله بن جعفر الحميري وإسماعيل بن عبد الخالق كما أن دلالته واضحة إلا أن الإشكال في اطلاقه وعدم كونه معمولاً به عند الأصحاب لأن باطلاقه يحكم بوجوب الزكاة لو كان الدين للفرار ولو كان ديناً مؤجلاً غير مقدور الأخذ كما هو أكثر وقوعاً لمن أراد الفرار مع أنك قد عرفت وجود الإجماع بكلا قسميه بعدم وجوبها لغير المقدور من الدين. مضافاً إلى أن أصل التفصيل في الوجوب بين الفرار وعدمه غير مفتى به لدى الأصحاب فيكون الحديث معرضاً عنه الأصحاب كما هو واضح لمن تدبر. نعم، يرد عليه من حيث الفصل بالزمان بين إسماعيل وعبد الله لأن إسماعيل كان من أصحاب الكاظم وما قبله وعبد الله من أصحاب الهادي والعسكري فيحتمل الإرسال والرفع بينهما. وحديث دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في الدين يكون للرجل على الرجل إن كان غير ممنوع عنه يأخذه متى شاء
بلا خصومة ولا مدافعة فهو كسائر ما في يده من ماله يزكيه وإن كان الذي عليه يدافعه ولا يصل إليه إلا بخصومة فزكاته على من هو في يديه وكذلك مال الغائب وكذلك مهر المرأة على زوجها[1].
فإنه أيضاً وإن كان من حيث الدلالة واضحة إلا أنك قد عرفت عن قريب في حكم زكاة مال الغائب من الإشكال في سنده من جهة كتاب دعائم الإسلام الذي كان لأبي حنيفة نعمان بن محمد قاضي المصر حيث كان مالكياً ثم رجع عنه إلى الإمامية فحديث قابل للأخذ تأييداً لا دليلاً كما لا يخفى.
فحاصل ما توصلنا إليه من الاعتراض في الأخبار المتعارضة أنه لم يبق لنا من الأحاديث كان سليماً عن الإشكال من حيث السند أو الدلالة أو غير ذلك إلا حديث معتبر عبد العزيز من التفصيل في الدين بين ما يقدر وغيره فرفع اليد عن
[1] الوسائل: ج 1 الباب 6 من أبواب من تجي عليه الزكاة، الحديث: 1.P
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 209