نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 211
ولكن الحق أن يقال أن تمام ما ذكروا بنسيٌ على كون نفس التعيين والعزل من المديون موجباً لصيرورة المال ملكاً للدائن ولو لم يصل المال بيده أو بيد وكيله ووليه مع أن ذلك ممنوع جداً بل الملاك في تبديل الذمة والدين إلى النقد والملك هو الوصول إليه حقيقة أو حكماً فأخذ الحاكم من دون غيبة للمالك ولا الامتناع لا يكون قبضاً له كما أن في الجواهر قد توقف في الملك حتى مع قبض الحاكم لامتناع المالك عن القبض ولكن الحق أن الحاكم حيث كان ولي الممتنع فح إذا قبض المال مع تعيين المديون يعين ويصير ملكاً له وأمّا وجوب الزكاة فيه فمنوط على صدق التمكن من التصرف للمالك وكون قبض الحاكم قبضاً للمالك مثل الوكيل والولي وهو مشكل في بعض فروضه كما لا يخفى.
كما لا فرق في عدم وجوب الزكاة في الدين بين أن يكون الدين غير حيوان
ـ أو كان حيواناً بل عدم الوجوب فيه كان أظهر لانتفاء السَوام في الدين وهو شرط في وجوب الزكاة في الحيوان ولذلك قال العلامة في التذكرة ومن أوجب الزكاة في الدين توقف فيما إذا كان نعماً. ولعله يشير إلى الشيخ في المبسوط حيث أنه مع ذهابه بوجوب الزكاة في الدين يقول بعدمه في الحيوان حيث قال فأما إن أصدقها أربعين شاة في الذمة فلا يتعلق بها الزكاة لأن الزكاة لا تجب إلا فيما يكون سائماً وما يكون في الذمة لا يكون سائماً. انتهى كلامه.
ولكن اعترض على الشيخ في التذكرة بأنهم ذكروا في باب سلم اللحم وجوب التعرض بكونه لحم راعية أو معلوفة وإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن يثبت راعية. انتهى كلامه.
ثم استشكل على العلامة صاحب فوائد القواعد بانه إنما يتجه ذلك إذا جعلنا مفهوم السؤم عدمياً وهو عدم العلف وأما أن جعلناه أمراً وجودياً وهو أكلها من مال الله المباح لم يعقل أن يكون ما في الذمة سائماً.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 211