نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 217
للمؤمنين والعناية لهم لا إفهام كونه مخصوصاً كما يشهد لذلك ملاحظة الآيات المشتملة على هذه الخطابات في أصول الدين التي كان الخطاب فيها للعموم قطعاً الشامل للكفار مثل قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ...(سورة النساء: 59)، ومثل قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ...(سورة النساء: 136) فيؤيد ذلك أن الخطاب ليس في مقام التحديد لخصوص المؤمنين.
مضافاً إلى إمكان أن يقال ثانياً أن توجيه الخطاب إلى من قبيل التكليف كان أمراً عرفياً من جهة المواجهة أو المشافهة إليهم إلا أن يكون بصدد بيان أن الحكم كان مخصوصاً لهم ولا يشمل غيرهم.
مع أن بعض الإطلاقات قبل يا أيها الناس ولفظ العباد نظائرهما ظهوره في الإطلاق والعموم يكون على نحو يمنع عن التقييد والتخصيص كما لا يخفى.
ومن السنّة لجملة من الروايات مثل ما دل على توقف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين كصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام اخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال: إن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس أجمعين رسولاً وحجة لله على جميع خلقه في أرضه فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله وبرسوله ويعرف حقهما. الحديث[1].
فإذا لم تجب عليه معرفة الإمام قبل الإيمان بالله ورسوله فعدم وجوب معرفة
[1] أصول الكافي: ج 1 ص 180، باب معرفة الإمام، الحديث: 3.P
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 217