المقصود في أدلة المثبتين للوجوب لا أن يكون للطفل فالرفع أيضاً يكون بذلك صح. هذا كله في الأدلة العامة النافية للزكاة على اليتيم.
وأخرى ما يدل على ذلك بالخصوص مثل ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة. الحديث[1].
فإنه يدل على عدم الوجوب قطعاً لأنه القدر المتقين لو لم نقل ظهور النفي في نفي أصل الجعل حتى يناسب مع عدم الاستحباب أيضاً كما عليه الحلي والآملي والقول بكون النفي باعتبار جميع الغلات حتى لا ينافي وجود الزكاة في بعضها خلاف للظاهر خصوصاً مع ملاحظة ذكر المصاديق بعده بالتصريح للزرع والغلة حيث أنهما يكونان مصداقاً لما يجب عليه الزكاة في غير الطفل فما حمله الشيخ الطائفة على نفي الجميع كما نقل عنه صاحب الوسائل ليس على ما ينبغي.
نعم، قد يرد عليه من جهة أخرى وهو أن الحديث على حسب نقل الشيخ كان مشتملاً على هذه الإضافة دون نقل الكليني (قده) مع أن نقل الثاني كان سنده صحيحاً دون نقل الشيخ حيث يكون موثقاً فكيف يمكن معارضته مع خبر
صحيح زرارة ومحمد بن مسلم فالإشكال بهذا الحديث لرفع اليد عن الصحيح مشكل.
ولكن أجيب عنه بأن ضعف الحديث منجبرة ومعتضدة بالشهرة المتحققة فإذا كان الأصحاب قد عملوا وأفتوا بهذا المضمون يوجب الاطمئنان على ثبوت هذه الإضافة عندهم وإلا لما أفتوا بذلك.
فإذا أثبت العمل بهذا الحديث فيوجب التعارض بينه وبين الصحيح في حكم زكاة مال الطفل في غلاته فلابد من الجمع بينهما أما بحمل حديث الصحيح على
[1] الوسائل: ج 6 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث: 11.P