وان كان المتصور بيان أنه لابد له حال حق الدفع من الاستئذان فصار حكم كحكم النقل قبل البلوغ وهو المطلوب فللضمان ح وجه كما اخترناه وكيف كان لا يجتمع بين الحكم بضمان الطفل مع إعطائه بغير أهله مع تجوز الدفع إليه بأي وجه اتفق كما لا يخفى للمتأمل وان كان المراد هو ضمان الآخذ الغير الجامع كما هو الظاهر بقرينة تعليله بعدم جواز تناوله منه بدون إذن الولي ففيه أولاً لابد أن يفرض بأن يكون غير الجامع عنه نفسه كذلك وإلا لما كان ضامناً لدى التلف لأنه يرى نفسه مستحقاً وثانياً أنه لا دخل لإذن الولي فيه لأنه قد فرض كون الطفل
البالغ كسائر الناس فليس هذا علة للضمان كما ذكره بل الملاك فيه كون يده عدوانياً لعدم استحقاقه.
الرابع: في أن الجنين هل هو داخل في حكم الطفل من حيث الزكاة أم لا فيه خلاف كما في الجواهر نقل عن بعضهم من احتمال دخول الحمل في الحكم بل ربما مال إليه بعض الناس، بل تردد فيه في البيان، ثم استقرب أنه مراعى بالانفصال حياً، بل في شرح اللمعة للاصبهاني التحقيق إن لم يثبت الإجماع المنقول في الإيضاح تعميم الحكم له إن كان المستند العمومات، وإلا بني الحكم على دخوله في مفهوم اليتيم - واضح الفساد. انتهى كلامه. يدل على وجود القول بدخوله في حكم الطفل المولود.
وقول وهو المشهور بل عليه شهرة عظيمة بل قد ادعى عليه الإجماع كما عن فخر المحققين هو عدم دخول في الحكم لأن ظهور لفظ الطفل كان في غير الجنين كما يشعر ذلك ما في الآية ونخرجكم طفلاً بل وهكذا لفظ اليتيم لا يشمل لمثل الجنين كما أن العرف يساعد ذلك بل ولو شك كان مقتضى الأصل وهو البراءة وعدم الوجوب بل عدم الاستحباب لو قلنا بجريانه فيه.
كما أن الميراث لا يدخل في ملكه بل ينعزل حتى ينفصل حياً كما قد صرح فخر المحققين بذلك في الإيضاح ما هو نصه: ((وأعلم أن إجماع أصحابنا على أنه