نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 140
«من كان يؤمن باللََّه واليوم الآخر، فلا يبيتّن إلّابوتر.
قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟
قال: نعم، إنّهما بركعة فمن صلّاهما (ها) ثمّ حدث به حدث مات على وتر، فإنّ لم يحدث به حَدَث الموت، يصلّي الوتر في آخر الليل، الحديث»[1].
فإنّ ذكر الوجه في الإتيان بها، كان بلحاظ تبيّن الوتر، فكما أنّ الوتر لا يسقط في السفر والحضر، فكذلك لابدّ ما يكون بدله عند حدوث الموت بأنّ لا يسقط في السفر، وهو المطلوب.
وكذلك يدلّ على المدّعى ما جاء في كتاب «فقه الرضا» من قوله عليه السلام:
«والنوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس»[2].
هذا فضلاً عن أنّه يمكن التمسّك على المدّعى بأدلّة التسامح في السنن، حيث يستدل به بأدنى من ذلك.
وإنْ أورد عليه في «الرياض» بمنع التسامح هنا، لأنّ الظاهر المستفاد من ا لنصوص والفتاوى هو السقوط من جهة الحرمة، فيكون الإتيان بهما تشريعاً محرّماً، والتسامح إنّما يجري فيما لا يحتمل فيه التحريم.
ولكنّه مندفعٌ بأنّ الممنوع من جريان التسامح، هو احتمال الحرمة الذاتية دون التشريعية، وإلّا فلا ينفكّ المستحب المتسامح فيه من الاحتمال المذكور.
[1] وسائل الشيعة: الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 8.P