نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 141
ولكن يمكن منع أصل التحريم - بمعنى التشريع - لأنّه يأتيها برجاء المطلوبية لا بقصد الورود، وكونها من عند المولى، فحينئذٍ لا يكون محرّماً.
نعم، لو استظهرنا من النصوص - الدالّة على النهي عنه - الحرمة الذاتية، فلا يمكن الالتزام حينئذٍ بالتسامح فيما يحتمل الحرمة، إلّاأنّ إثبات دونه خرط القتاد، لما قد عرفت من عدم قيام دليل يدل على النهي، كما لا يخفى.
هذا بالنسبة إلى دلالة الأخبار والروايات على ذلك.
ثمّ ننقل الكلام إلى مقتضى الأصل، وذلك فيما لو أبينا دلالة الأخبار - ولو بالمعارضة مع ما عرفت سابقاً، ورجعنا إلى الأصل - فهل يمكن الحكم بجواز الإتيان بسببه أم لا؟
قد يقال: بأنّ الواجب هو الرجوع إلى أصالة بقاء المشروعية، لأنّا نشك بأنّ السفر هل هو مانعٌ لمثل الوتيرة، بعد إحراز أصل المقتضي بالأخبار العامّة الأوّلية من استحباب الإتيان بالمندوبات أم لا؟ وحينئذٍ يفيد أصالة بقاء المشروعيّة جواز القيام باداء الوتيرة في السفر.
وفيه: قد أجيب عنه بتغيّر الموضوع، واختصاص المشروعية بحال الحضر.
لكنه مدفوع، بأنّ ظاهر النصوص والفتاوى عدم الإشكال في أصل تحقّق المشروعية، إذ ظاهر كلمات المسقطين وإستدلالاتهم بالإجماع والنصوص على سقوط النوافل المقصورة، أنّ ذلك بمنزلة التقييد أو التخصيص لما ورد من العمومات والإطلاقات على مشروعية نوافل الراتبة واستحبابها.
إلّا أن يقال: إنّ مرجع ذلك الى أصالة الإطلاق والعموم، دون الاستصحاب،
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 141