نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 142
فليس هذا رجوعاً إلى الأصل.
ويحتمل أن يكون المراد بالأصل، استصحاب الإستحباب لو سافر بعد دخول الوقت، فيتعدّى إلى غيره بعدم القول بالفصل.
إلّا أن يمنع ذلك بالقول بأنّ غاية الأمر الزام القائل بإعتبار حال تعلّق الخطاب بالثبوت وإنّ كان قائلاً بالسقوط، وإلّا فالقائل بإعتبار حال الأداء لا يلزمه الثبوت في المفروض فضلاً فيما عداه.
ولكن الإنصاف أن يقال هنا: بأنّ المراد من الأصل المقتضي لعدم السقوط، هو أصالة عدم التخصيص والتقييد.
{aبيان ذلك:a} نقول لا إشكال في دلالة الأدلّة الأوّلية على مشروعية تلك النوافل بصورة الإطلاق، كما لا إشكال في ورود دليل خاص ومقيّد على خروج النوافل الراتبة في الصلوات المقصورة، غاية الأمر نشكُّ في أنّ المراد من النوافل - في حديث الحنّاط مثلاً، الوارد فيه قوله: «لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة» - خصوص الرواتب منها، حتّى لا يشمل الوتيرة، أو الأعمّ منها ومن المتمّم، حتّى يشملها، فيصير نظير ما لو قال: (أكرم العلماء)، ثم قال: (لا تكرم الفسّاق منهم)، فنشك في أنّ الفسق هل هو الكبيرة فقط أو الأعمّ منها، فلازم الشك في ذلك هو الشك في سعة التخصيص وعدمه، فالأصل العدم، ويلزم من ذلك وجوب إكرام زيد العالم المرتكب للصغيرة، مع صرف النظر عن وجود أصالة الإطلاق والعموم الذي يقتضيه الوجوب أيضاً.
اللّهم إلّاأن يقال: إنّ أصل عدم التخصيص، ليس إلّاهو أصالة الإطلاق والعموم.
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 142