نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 149
موضع التخيير، فيجوز له اداء النافلة وإن كان اختار القصر، لثبوت الملاك فيه، وإذا أتى في خارج موضع التخيير، فلا يجوز له اداء النافلة وإنْ كان قصدها في موضع التخيير، لعدم وجود الملاك فيه.
ولكن الأقوى عندنا، هو ترك النافلة في الأماكن بالنسبة إلى نوافل الظهر والعصر، المسمّاة بالنوافل الراتبة، لوجود النهي المذكور، واحتمال وجود الحرمة الذاتية بواسطته، وإن لم نجزم بالحرمة، لعدم صحّة الخبر الدال على النهي.
وأمّا الوتيرة حيث قد أجزنا إتيانها في السفر - الذي ثبت فيه وجوب قصر الفريضة - ولو بصورة الرجاء والمطلوبية، حذراً عن مخالفة الأصحاب والمشهور وما يلوح منه النهي عنها، وبالأولويّة يستفاد جواز الإتيان بها في الأماكن المزبورة، كما لا يخفىََ.
وأمّا حكم النوافل في مواضع الاحتياط، بالجمع بين التمام والقصر، فهو منوط بملاحظة ما هو مقتضى الأصل الأوّلي، ففي تلك الصلاة، فإنْ كان الأصل فيها يقتضي الإتمام وكان الإحتياط يقتضي القصر فيها، فحكم النافلة هو الثبوت، وإنْ كان عكس ذلك فحكمها السقوط، لأنّ ما يقوم بها كان من باب الاحتياط، فلا يقتضي شيئاً من الثبوت والسقوط، إذا كان تابعاً لحكم إلزامي وهو اشتغال الذمّة الذي يقتضي فراغها، دون مثل النوافل، حيث يكون أمرها بين الوجود والعدم، وليس هي مثل القصر والإتمام قابلاً للاحتياط بالجمع بينهما في الصلاة، فلا محالة يكون الحكم هو ما عرفت.
كما أنّ الأمر والحكم كذلك فيما لو أتى المكلّف بصلاة تامّة في موضع القصر جهلاً، وحكمنا بصحّة صلاته، فهل يوجب ذلك صحّة إتيان النافلة، لأجل
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 149