نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 178
وعلى الثاني يكون المراد منه هو خصوص العشاء.
وحُكي عن «كنز العرفان»: أنّه احتمل أن يكون المراد من الطرف الأوّل وقت صلاة الصبح، وبالطرف الثاني وقت الأربع، وقوله: (زُلفاً من الليل) ناظراً إلى صلاة الليل.
ويرد عليه: (أنّ الخطاب في الآية، وإن كان متوجِّهاً الى النبي صلى الله عليه و آله، ولكن المراد بالإقامة ليس مجرد إتيانه صلى الله عليه و آله، بل حَمْل الناس على إتيانها، وبعثهم عليها، فلا يمكن أن يكون المراد ما يشمل صلاة الليل بعد كونها نافلة غير واجبة، كما هو واضح).
هذا كما في «نهاية التقرير» للعلّامة البروجردي رحمه الله[1].
{aأقول:a} لو سلّمنا أنّ مخاطب الآية الشريفة هو النبيّ صلى الله عليه و آله فقط دون غيره، لكن يمكن أن يكون المراد من قوله: زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ ثلاث صلوات، وهي العشائين وصلاة الليل، وكون المراد من طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ الصلوات النهارية الثلاث، من الصبح والظهرين.
ولكن الظاهر من الآية الشريفة أنّ مخاطبها جميع الناس لا خصوصه صلى الله عليه و آله، وإلّا يلزم القول بذلك في مثل قوله تعالىََ: أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ و سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، وغيرها من الآيات، مع أنّه خلاف للاستدلال والتفسير الوارد في النصوص التي أشرنا إليها، لوجوب الصلوات الخمس المفروضات لجميع الناس، فالأحسن المحافظة على عموم الآية للجميع، بأن