نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 205
فإنّ قوله عليه السلام: (القدمان والأربعة أقدام صواب جميعاً) إشارة إلى ما ذكره السائل في آخر كلامه، من قوله: (وقد أحببتُ - جعلت فداك - أن أعرف موضع الفضل في الوقت)، فأجاب عليه السلام ما ذكره أخيراً من الإجزاء، وأنّ الفضل يكون في الانتظار بذلك المقدار وأنّه صوابٌ لا عدم الإجزاء بالإتيان قبل ذلك.
فما ذكره صاحب «مصباح الفقيه» في ردّه لدلالة هذا الحديث بقوله:
فما كتبه عليه السلام جواباً من سؤاله لا يخلو عن تشابه، ولذا احتمل بعض اشتماله على السقط.
ليس على ما ينبغي، لما قد عرفت دلالته على ما قلنا من دون وجود تشابه فيه، بقرينة سياق الجواب للسؤال.
وكيف كان، فإنّه يظهر من مضمون الحديث وجود الاختلاف بين أصحاب الأئمّة عليهم السلام، بحيث لم يكن حكم المسألة واضحاً عندهم، كما يومي الى ذلك سؤال زرارة في القيظ، وعدم إجابته عليه السلام إلّابعد ذلك، وكذلك اختلاف فعل رسولاللََّه صلى الله عليه و آله، من حيث أنّه صلى الله عليه و آله قد أتى بالصلاة عند الزوال مرّةً، وأخرى بعد بلوغ الظلّ حدّ الذراع.
ولكن مع وجود دلالة صراحة الآية الشريفة من قوله تعالى: أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ على دخول الوقت بالدلوك، وتواتر الأخبار على ذلك - كما عرفت - بل والإجماع الحاصل من فعل المسلمين بذلك، حتّى صار من ضروريات الدِّين، فضلاً عن إمكان الجمع بتقديم النافلة على الفريضة، دفعاً لتوهّم حرمة الإتيان بالنافلة في وقت الفريضة - كما أشار إلى النهي عن ذلك في بعض الأخبار بأن ذلك لا يجري في نافلة الفريضة، لأنّ ذلك المقدار من الوقت
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 205