نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 215
هذا المقدار بدأ بالفريضة، وترك النافلة، وحينئذٍ فما ورد من (أنّ أوّل الوقت رضوان اللََّه، وآخره غفرانه)، وغيره من الروايات التي تدل على إستحباب الإتيان بها في أوّل وقتها، باقٍ على إطلاقه، كما لا يخفىََ)، انتهىََ كلامه[1].
ولكن الإنصاف دلالة الأخبار على إستحباب الفريضة بإتيانها في أوّل الوقت، وهو متفاوت بالنسبة إلى حالات المكلّف، من حيث العمل، فلا ينافي أن يكون الاستحباب متفاوتاً، حتّى يصير مقتضاه بالنسبة إلى من يأتي بالنافلة، هو تأخير الفريضة الى بعد النافلة بلا تأخير، كما هو مختار صاحب «الجواهر» بل وغيره من الفقهاء.
هذا تمام الكلام في أوّل وقت فريضة الظهر.
{aالبحث عن آخر وقت فريضة الظهر:
أقول:a} الظاهر أنّه لا خلاف في كون آخره - في الجملة - هو الغروب، أو قبله بمقدار يتمكّن من أداء فرض العصر، وهو عندنا ممّا لا خلاف فيه، بل النصوص بذلك متظافرة ومتواترة، والكتاب العزيز ناطق به، وإن شوهد في لسان بعض الأخبار، من خروج وقته بالقامة أو الذراع وغيرهما، وقد عرفت أنه محمول على إرادة وقت الفضيلة، أو الاختيار، لا الإجزاء وعدم قابلية الوقت لأدائه أصلاً.
ومثل هذا الكلام يجري في العصر أيضاً، فأوّل وقته هو الزوال - بناء على الإشتراك - أو ما بعد أداء الظهر - بناء على القول بالاختصاص - بلا خلاف صريح