سقط الشفق صلّى العشاء، ثمّ آوى رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إلى فراشه، ولم يُصلّ شيئاً حتّى يزول نصف الليل، فإذا زال نصف الليل صلى ثماني ركعات، وأوتر في الربع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات...
إلى أن قال: ويُصلّي ركعتي الفجر قبل الفجر، وعنده وبعيده، ثمّ يُصلّي ركعتي الصبح، وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً، فهذه صلاة رسولاللََّه صلى الله عليه و آله التي قبضه اللََّه عزّ وجلّ عليها»[1].
فإنّه قد حذف الوتيرة مع أربع ركعات من نافلة العصر، وأسند ذلك إلى رسول اللََّه صلى الله عليه و آله، وذهب إلى أنّه صلى الله عليه و آله لا يأتي بأقلّ منه لا لضرورة، أو حمله على التقية.
وقد يؤيّد التوجيه الأوّل، ملاحظة حديث أبي بصير، قال:
«سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عن التطوّع باللّيل والنهار؟
فقال: الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العُتمة ركعتان، ومن (في) السحر ثمان ركعات، ثمّ يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل»[2].
وردت الإشارة في بداية الخبر إلى أنّه يستحبّ أن لاتقصّر صلاة المصلّي عن العدد المذكور في الخبر، فذكر ستّة وأربعين ركعة مع الفرائض.
[1] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض الحديث 6.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض الحديث 2.P