اللّيل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر، وذاك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة، وإنّما هذا كلّه تطوّع، وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإن تارك هذا ليس بكافر، ولكنّها معصية، لأنّه يستحب إذا عمل الرجل عملاً من الخير أنْ يدوم عليه»[1].
وأيضاً يدلّ عليه صحيحة زرارة الثانية، قال:
«قلت لأبي عبداللََّه عليه السلام: ما جرت به السُّنة في الصلاة؟
فقال: ثمان ركعات الزوال، وركعتان بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، وركعتان بعد المغرب، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل، منها الوتر، وركعتا الفجر.
قلت: فهذا جميع ما جرت به السُّنة؟
قال: نعم.
فقال أبو الخطّاب: أفرأيت إنْ قوى فزاد؟
قال: فجلس، وكان متكئاً، فقال: إن قويت فصلّها كما كانت تُصلّى، وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من الليل، إنّ اللََّه يقول: وَ مِنْ آنََاءِ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْ»[2].
ولذلك لم يرخّص الإمام عليه السلام بأن يؤتى بأقل من العدد المذكور، وذلك مراعاةً للسّنة.
[1] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض، الحديث 1.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض، الحديث 3، 4.P