هنا أبحاث هامّة ينبغي الإشارة إليها خلال تنبيهات، وهي:
التنبيه الأوّل:a} قال صاحب «المدارك» قدس سره:
المشهور بين الأصحاب، أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها، ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها. وقال ابن الجنيد: يُصلّي قبل الظهر ثمان ركعات، وثمان ركعات بعده، وركعتان نافلة العصر، ومقتضاه أنّ الزائد ليس لها، وربما كان مسنده رواية سليمان بن خالد عن أبي عبداللََّه عليه السلام، قال:
(الصلاة النافلة ثمان ركعات حين نزول الشمس قبل الظهر، وستّ ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر».
وهي لا تعطي كون الستة للظهر، مع أنّ في روايتي البزنطي: «أنّه يصلّي أربع بعد الظهر، وأربع قبل الظهر».
وبالجملة، فليس في الروايات دلالة على التعيين بوجهٍ، وإنّما المستفاد منها استحباب صلاة ثمان ركعات قبل الظهر، وثمان بعدها، وأربع بعد المغرب، من غير إضافة إلى الفريضة، فينبغي الاقتصار في نفيها على ملاحظة الامتثال بها خاصة). إنتهىََ كلامه.
{aأقول:a} إنّ الأخبار الدالّة على أنّ النوافل الواقعة بعد الظهر إنّما هي من فريضة الظهر، إنّما هي بعض الأخبار، وتوجد أخبار كثيرة تفيد أنّ الركع الثمانية إنّما هي من نوافل الظهر مثل الخبر الذي رواه حنّان، قال:
«سأل عمر بن حريث أبا عبداللََّه عليه السلام وأنا جالس، فقال له:
جُعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله؟