فقال: كان النبيّ صلى الله عليه و آله يُصلّي ثمان ركعات الزوال، وأربعاً الأولى، وثمانياً (ثماني) بعدها، وأربعاً العصر، الحديث»[1].
ومثله حديث حمّاد بن عثمان[2]، وحديث الحارث بن المغيرة[3]، وحمّاد بن عثمان في حديث آخر له[4]، وحديث الأعمش[5]، مضافاً الى وجود بعض الروايات التي اسندت فيها لركعتان فقط إلى العصر، ضمن الثانية، واسندت باقي الركعات إلى الظهر، كما في حديث سليمان بن خالد[6]، أو اسندت فيها ركعتان إلى العصر وإلى الظهر مثلهما، كما وقع في حديثي زرارة وأبي بصير[7]، أو اسناد الركعتين إلى الظهر فقط من دون اسناد ركعتي العصر الى شيء من الظهر والعصر كما في حديث الصدوق[8]، وفي بعض الأخبار إسناد أربع إلى الظهر وأربع إلى العصر، كما في الخبر الذي رواه أبو نصر البزنطي[9]، كما وقع فيه اسناد أربع ركعات من النافلة بعد المغرب إلى المغرب والعشاء لكلّ منهما ركعتان.
فمع وجود هذه الروايات الكثيرة التي اسندت فيها النوافل الثمانية إلى الظهر - كما في خمس أحاديث - أو اسناد بعضها إلى الظهر - كما في بقية الأخبار - فإنّه يمكن أن نتسائل أنّه كيف ذهب الأصحاب والمشهور إلى اسناد ثمانية إلى العصر فقط، مع عدم وجود الإشارة إلى مختارهم إلّافي خبرين أو
{P(1و2) وسائل الشيعة: الباب 13 من أعداد الفرائض، الحديث 6، 8 .P} {P(3و4و5و6) وسائل الشيعة: الباب 13 من أعداد الفرائض، الحديث 9، 15، 25، 16.P}
[7] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض، الحديث 1.P
[8] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض، الحديث 3.P
[9] وسائل الشيعة: الباب 14 من أعداد الفرائض، الحديث 7.P