هذا على ما نقله النوري في «وسيلة المعاد».
وقد راجعتُ كتاب «فقه الرضا»[1] فرأيت أنّ ما نقله المحدّث النوري عن «وسيلة المعاد» مطابق للنصّ الوارد في «فقه الرضا»، ولعلّ أحدهما نقل عن الآخر.
والوارد في «المدارك» وغيره - مثل ابن أبي عقيل - بأنّ صلاة الليل أفضل وأوكد منها، إذ علّل الأوّل منهما بكثرة ورود الأحاديث لثوابها، حتّى أوصى النبي صلى الله عليه و آله بذلك لعليّ عليه السلام ثلاث مرّات، وعلّل الثاني بالنهي عن سقوطها في السفر والحضر، وهكذا نافلة الزوال - كما في «المدارك» - للوصية المذكورة في حقه ثلاثاً أيضاً، ثمّ نافلة المغرب لما رواه الحارث بن المغيرة من قوله عليه السلام:
«أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر»[2].
ثم ركعتي الفجر لما روى عن علي عليه السلام في تفسير قوله تعالى:
إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً ركعتا الفجر تشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار».
بل قد ادّعى الشيخ في «الخلاف» الإجماع على أفضلية ركعتي الفجر.
لكن الإنصاف عدم استبعاد القول بأفضلية صلاة الليل من جميعها، للأخبار الواردة بوجوبها على النبي صلى الله عليه و آله، حسبما ورد في قوله تعالى: وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نََافِلَةً لَكَ عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً[3]، مضافاً الى
[1] هذا الكتاب مندرجٌ ضمن «سلسلة الينابيع الفقهيّة» ج3، ص28.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 9.P