بعض مفاد الأخبار.
بل قد يستفاد من بعض الأخبار كراهة التكلّم خلال اداء الركعات الأربع من المغرب، مثل الخبر الذي رواه أبو الفوارس، قال:
«نهاني أبو عبداللََّه عليه السلام أن أتكلّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب»[1].
وقد استفاد صاحب «المدارك» و «الذكرى» و «التذكرة» من هذا الخبر أولويّة كراهية التكلم بين المغرب ونافلتها، لكن أجاب عنها في «الجواهر» بقوله: (وفيه منع واضح، ولعلّه أراد بأنّ المقصود عدم صدور الكلام بعد الفريضة والنوافل حتّى يتمّهما، بل حتّى مع التعقيب، كما يستفاد استحباب عدم التكلم بين المغرب ونافلتها من طريق أبي العلاء الخفاف، عن جعفر بن محمّد عليه السلام، قال:
«مَنْ صلّى المغرب ثم عقبّ ولم يتكلّم حتّى يُصلّي ركعتين، كتبتا له في عليّين، فإن صلّى أربعاً كُتبت له حجّة مبرورة»[2].
بل ومن فعل الإمام الرضا عليه السلام، في حديث رجاء بن أبي الضحّاك من التعقيب بعد التسليم وغيرهما من الأخبار، فلو لم نقل بالكراهة، فلا أقل من الاستحباب في عدم التكلّم كما لا يخفى).
{aالتنبيه الرابع:a} استحباب إتيان التعقيب قبل النافلة، ويدلّ عليه:
حديث أبي العلاء الخفاف، عنه عليه السلام:
«مَنْ صلّى المغرب ثم عقّب ولم يتكلّم، حتّى يُصلّي ركعتين.... الحديث».
[1] وسائل الشيعة: الباب 30 من أبواب التعقيب الحديث 1.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 30 من أبواب التعقيب الحديث 2.P